3 -الحقوق والحريات العامة، وهذا يعني أن كل إنسان حر فيما يعتقده ويراه من عقيدة ومنهج، سواء كان منهجا شيوعيا إلحاديا، أو منهجا علمانيا كافرا، أو منهجا إسلاميا صحيحا، فالكل سواء أمام الدستور والقانون) هداية المجاهدين إلى وصية النبي الأمين الجماعة
وقال رحمه الله: (ومن المعلوم أن الأنظمة الديمقراطية تقوم على اختيار مجموعة من البشر يُنتَخبون من قِبَل جمهور الناس ليشرعوا لهم ما يحتاجون إليه من قوانين وتشريعات، وهذه القوانين والتشريعات التي يصدرها هؤلاء لها قوة بحيث أنه لا يجوز لأحد الخروج عنها أو مخالفتها وإلا تعرض للعقوبة، ويُلزم القضاة في الحكم بها للفصل بين الناس فيما يقع من خصومات، ويصدرون أحكامهم هذه بلفظة: باسم الشعب، هذا في الأنظمة الديمقراطية، أما في الأنظمة الدكتاتورية فالذين يتولون التشريع للناس مجموعة أقل مما في النظام الديمقراطي في العادة، وهم أعضاء الحزب الحاكم في الغالب، وتكون الصرامة في تنفيذ هذه القوانين أشد والعقوبة على المخالفة أعظم.
ومن المعلوم أن الذي يفعله هؤلاء وهؤلاء هو عين الشرك بالله تعالى، وهو عين اتخاذ الناس بعضهم بعضا أربابا من دون الله، فإن الصفة التي يصبغها هؤلاء الطواغيت على مشرعيهم لا تجوز بحال إلا لرب الأرباب تبارك وتعالى رب السماوات والأرض سبحانه، وصفة الإلزام التي يصبغون بها تشريعهم الباطل لا تكون إلا للتشريع الذي نزل من عند الله تعالى، فالله هو الذي إذا حرم الشيء فهو الحرام، وما حلله فهو الحلال، وما شرعه اتبع، وما حكم به نفذ سبحانه وتعالى عما يشركون.
ومن هذا يتبين أن طاعة القوانين الوضعية التي يشرعها الطواغيت في البرلمانات الشركية للناس، وإعطاءها صفة الإلزام والتي لا تكون إلا لأحكام الشريعة كفر وشرك بالله تعالى، وهؤلاء لا تجوز طاعتهم فيها، بل يجب على كل مسلم الكفر بها وبمشرِّعيها لأنهم أرباب من دون الله تعالى، فإن هذا هو أساس التوحيد الذي لا يصح إلا به، قال تعالى (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم) ، والعروة الوثقى هي الشهادتين، فمن لم يكفر بالقوانين الطاغوتية