فعلى من أقحموا أنفسهم في هذا النفق المظلم الخطير أن يتنبهوا ويحذروا فإن أمامهم يوما تبلى فيه السرائر ويظهر ما في القلوب والضمائر، {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا} ، {يوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا، يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا} .
وعليهم أن يدركوا مدى المصيبة والفادحة التي يجرونها بأعمالهم لأمتهم وأن يعلموا أن ضريبة الذل والهوان التي يدفعونها تحت قبة البرلمان وفي مجالس الشرك والتشريع أو عند صناديق الاقتراع هي أكبر بكثير من ضريبة العزة التي سيقدمونها إذا ما وقفوا يدعون لدين الله تعالى بوضوح في العقيدة وصراحة في المنهج وجلاء في الفهم وتميز في العمل وتجرد من غير خلط ولا لبس وإن ظهر للعيان أن الأمر خلاف ذلك.)
ولشدة خطرها والتحذير أشد التحذير منها أصدر كلمة بعنوان: (الديمقراطية الصنم العصري) ---