الصفحة 4 من 24

وسلم-: «إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها، ولبن الدر يشرب وعلى الذي يشرب ويركب نفقته» [1] .

من الإجماع: قال ابن حزم -رحمه الله-:"اتفقوا على أن الرهن في السفر في القرض الذي هو إلى أجل مسمى. أو في البيع الذي يكون ثمنه إلى أجل مسمى إذا قبضه المرتهن بإذن الراهن. قبل تمام البيع وبعد تعاقده، وعاين الشهود قبض المرتهن لهم. وكان مما يجوز بيعه وكان ملكًا صحيحًا للراهن فإنه رهن صحيح تام" [2] .

هذه الأدلة تفيد مشروعية الرهن في الشريعة الإسلامية ضمن شروط الشريعة.

المسألة الثالثة: أركان الرهن:

وهي: الراهن، والمرهون، والمرهون فيه، والصيغة

الركن الأول: الصيغة: وهي الإيجاب والقبول بين الراهن والمرتهن.

الركن الثاني: الراهن: هو صاحب الحاجة المشتري أو المقترض، ولا يصح إلا ممن يصح منه البيع. أي كامل الولاية.

الركن الثالث: المرهون: هو الوثيقة التي تقدم لصاحب السلعة وهو المرتهن ويشترط فيه ثلاثة شروط:

أولًا: أن يكون عينًا فلا يجوز رهن الدين.

ثانيًا: أن لا يمنع إثبات يد المرتهن عليه.

ثالثًا: أن يكون المرهون قابلًا للبيع عند حلول الأجل.

الركن الرابع: المرهون فيه (سبب الرهن) : يجوز أن يكون في البيع والقرض والسَّلَم والصداق وعوض الخلع، ومال الصلح وأرش الجناية وغرامة المتلف. وقال الغزالي -رحمه الله- يشترط فيه ثلاثة شروط:

أولًا: أن يكون دينًا.

ثانيًا: أن يكون واجبًا، أي قبل انعقاد العقد وثبوت الدين لا يجوز الرهن.

ثالثًا: أن لا يكون لزومه متوقعًا أن يجب وأن لا يجب كالرهن في الكتابة.

المسألة الرابعة: الحكمة من مشروعية الرهن:

1 -من أجل تحقيق مقاصد الشريعة في التيسير على الناس في معاملاتهم المالية.

(1) رواه البخاري (3/ 49) ، والفتح الرباني (15/ 99) رقم (33) ، قال أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي.

(2) مراتب الإجماع لابن حزم (ص 6) ، والإجماع لأبي بكر بن محمد بن إبراهيم المنذري النيسابوري (ص 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت