الصفحة 5 من 24

2 -إشعار المسلم بأن المجتمع المسلم متكامل متعاون متراحم.

3 -شرع الرهن كي يحقق الإنسان بعض رغباته التي لا يستطيع أن يحققها إلا الغني فشُرع لمصلحة الفقير أو مستور الحال كي يحقق بعض الرغبات كامتلاك بيت أو أثاث منزلي أو قرض من أجل الزواج .. الخ.

4 -يدلنا على صلاحية الشريعة الإسلامية لكل زمان ومكان.

المطلب الثاني

الرهن العقاري وأثره على الأزمة المالية المعاصرة

المسألة الأولى: ماهية الرهن العقاري:

هو قرض يمكن المقترض سواء كان فردًا أو مؤسسة من أن يقترض نقودًا ليشتري منزلًا أو أي عقار آخر، وتكون ملكيته لهذا العقار ضمانًا للقرض. وفي حالة عجزه عن سداد القرض فإن من حق المقرض اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتملكه لهذا العقار. وبصورة أخرى فإن العقار يبقى مرهونًا حتى يتم سداد القرض، ولذلك يسمى المُقرِضُ مرتهنًا والمُقتَرِضُ راهنًا [1] .

هذه الصورة إن جرت على الطريقة الإسلامية"رهن العقار من أجل سداد القرض أو الشيء الذي ارتهن من أجله"أعتقد أنها جائزة شرعًا. وأما ما يعرف بالرهن العقاري الذي أدى إلى الأزمة هو نفس الصورة بطريقة أخرى على النحو التالي:

تمكن بنك الاحتياطي الفدرالي من إغراء الأسر الأمريكية لكي تستدين بمعدلات قياسية عن طريق خفض سعر الفائدة، وكان حلم امتلاك منزل يمثل الإغراء الأكبر الذي تم توظيفه للتشجيع على الاقتراض وعندما تشتري الأسر المنازل فإنها تحتاج إلى أثاث وعمال بناء ومهندسين وغيرهم مما ينمي الاقتصاد، ولا تستطيع الأسر أن تدفع أجر هؤلاء إلا بمزيد من القروض (بضمان منازلهم) .

والمشكلة هنا: عندما يقوم أصحاب المنازل برهنها للبنوك ضمانًا للقروض والأقساط فإن هذه الرهون لم يكن يجري تسجيلها لصالح المؤسسة المقرضة، لأنها كانت تنوي"توريق"وثائق الرهون وبيعها في سوق المال حيث يتم تداولها بين عشرات المؤسسات المالية، وبناء عليه تم تفادي عمليات التسجيل المعقدة والطويلة والمكلفة، لكن عدم التسجيل هذا جعل

(1) انظر موقع (المعرفة) : http://www.marefa.org/index.php ، وكذلك موقع (ويكبيديا) : http://ar.wikipedia.org .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت