الصفحة 7 من 24

المخاطر، وبدأت الأزمة تكبر ككرة الثلج لتهدد قطاع العقارات في الولايات المتحدة ثم البنوك والأسواق المالية العالمية تهديدًا للاقتصاد المالي العالمي.

أثارت الأزمة في الولايات المتحدة وتداعياتها -التي تفاقمت شيئا فشيئًا- فزعًا داخل أسواق المال العالمية، وسط مخاوف من تكرار الأزمة المالية الآسيوية عام (1997 م) وآثارها السيئة على الاقتصاد العالمي، ولأن مصدر الأزمة هو أقوى اقتصاد في العالم، فقد بادرت البنوك المركزية في العالم ... -وخصوصًا في أوروبا وآسيا- بضخ مئات المليارات من الدولارات لمواجهة نقص السيولة الناجم عن خسائر المؤسسات المالية المقرضة، إضافة إلى تدخل الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بخفض سعر الخصم الأساسي.

جاء ذلك بعد فترة ازدهار عاشتها المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار الأمريكية والأوروبية والآسيوية خصوصًا. مستفيدة من ارتفاع أسعار المساكن وزيادة الأرباح منها وانخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية.

أولًا: كيف حدثت الأزمة [1] ؟

1.شجع الازدهار الكبير لسوق العقارات الأمريكية ما بين عامي (2001 - 2006 م) البنوك وشركات الإقراض على اللجوء إلى الإقراض العقاري مرتفع المخاطر، وهو منح مقترضين كثر قروضًا ضخمة -لديهم سجل ائتماني ضعيف أو يفتقدونه أصلًا- بدون ضمانات كافية وبمخاطر كبيرة مقابل سعر فائدة أعلى، والهدف هو تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح لمؤسسات الإقراض.

2.توسعت المؤسسات المالية الكبرى في منح القروض للمؤسسات العقارية وشركات المقاولات والتي زادت عن (700 مليار دولار) .

3.أدى ارتفاع معدل الفائدة العام إلى إحداث تغيير في طبيعة السوق الأمريكية تمثل في انخفاض أسعار المنازل، الأمر الذي شكل بداية اشتعال الأزمة إذ توجب على الكثير من المقترضين سداد قروضهم، وتزايد عدد العاجزين عن سداد هذه القروض العقارية، فبدأت المؤسسات المالية وشركات إقراض تعاني تداعيات هذه القروض الكبيرة المتراكمة.

(1) الجزيرة نت/الاقتصاد والأعمال/تغطيات اقتصادية/ أزمة القروض العقارية في أمريكا، نُشر يوم الأربعاء 6/ 2/1429 هـ ... الموافق 13/ 2/2008 م، المصدر: الجزيرة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت