2.معرفة حال المتكلم.
3.معرفة حال السامع.
4.معرفة حال المتكلم عنه.
5.ألفاظ الخطاب ودلالات تراكيبه.
وتعد هذه الأركان وسائل مبنية لفهم مراد المتكلم ومقصوده، وثمة علاقة وطيدة بين هذه الأركان وإن كان كل ركن منها يبحث في مجاله إلاّ أنها مجتمعة تسهم بشكل كبير في معرفة المعنى وفهمه من خلال النظر إلى حروف المفردة التي تتركب منها، ثم النظر في ذات الكلمة وباطنها، فضلًا عن النظر في نظم الجملة الواحدة، ثم في نظم الجمل وعلاقاتها ببعض.
المبحث الثاني
مجالات السياق القرآني عند ابن عادل
المطلب الأول: أثر دلالة السياق على وجود التقديم والتأخير
هذا المطلب من أساليب البلاغة المهمة ومن أبرزها، قيل عنه: (( هو أحد أساليب البلاغة فإنهم أتوا به دلالة على تمكنهم في الكلام، وانقياده لهم، وله في القلوب أحسن موقع وأعذب مذاق ) ) [1] .
وقد تنبه الجرجاني (ت 476 هـ) إلى القيمة البلاغية لهذا الأسلوب فقال: (( هو باب كثير الفوائد، جمّ المحاسن، واسع التعريف، بعيد الغاية، لا يزال يفتّر لك عن بديعه، ويفضي بك إلى لطيفه، ولا تزال ترى شعرًا يروقك مسمعه، ويلطف لديك موقعه، ثم تنظر فتجد سبب أن راقك ولطف عندك أن قدم فيه شيء، وحول اللفظ من مكان إلى مكان ) ) [2] .
ولعل سعة هذا الباب متأتية من كونه يشمل كثيرًا من أجزاء الكلام، فالمسند إليه مثلًا يقدم لأغراض بلاغية ذكرها البلاغيون زيادة على المسند ومتعلقات الفعل، ومما يلحق بما تقدم أنواع أخر من
(1) ... البرهان في علوم القرآن: 3/ 233.
(2) ... دلائل الإعجاز: 106، وينظر: عبد القاهر الجرجاني وجهوده في البلاغة العربية: د. أحمد احمد بدوي: 138.