الصفحة 3 من 24

على النشئ والشباب واساليب رعايتهم وما لديهم من مواهب وطاقات لذلك ادركت المجتمعات المتقدمة حاجتها للموهوبين من الافراد لاستثمار امكاناتهم والافادة منهم في مجال العلوم والتقنيات (جلجل، 2000: 254) ، حيث ان الضغوط النفسية تؤثر على افراد المجتمع جميعًا وذلك بسبب نوع العمل الذي يقوم به الفرد وما يتضمنه من واجبات ومسؤوليات وأعياء، وقد تنشأ ايضًا من الظروف البيئية التي يعمل بها الفرد من تلوث الجو، والضوضاء، والحرارة والبرودة، والاضاءة المبهرة او الخافتة وسوء تصميم اماكن الدراسة. وقد تنشأ من التعامل الاجتماعي، وضغوط الجماعة (يوسف بار، 2005: 27) ، وان الضغوط النفسية لها اثار سلبية على الفرد تتمثل باثار سلوكية كتناقص مستوى الاداء، واثار معرفية كأضطراب التفكير وتناقص القدرة على اتخاذ القرار، وأثار انفعالية كالقلق والاحباط والاكتئاب، واثار فسيولوجية كأرتفاع ضغط الدم وزيادة ضربات القلب والصداع (انطوان، 2006: 49) ولها تأثيرات سلبية على الصحة النفسية (العساف، 1996: 53) ، ويشير كوكس (Cox) الى أن الضغوط النفسية تؤثر في الاتزان النفسي والجسمي (عباس، 1994: 321) ، فضلًا عن ان الضغوط النفسية هي لا يستطيع أي فرد تجاهلها أو التكيف معها بسهولة، وبالتالي فهي مواقف ضاغطة قادرة على احداث اضطراب سلوكي قد يكون حادا ويدوم لفترة طويلة (ابراهيم، 1992: 188) .

ان الطلبة المتميزين وهم جزء لا يتجزأ من مجتمعهم باعتبارهم براعم تحتاج الى من يسندها ويساعدها على النمو الطبيعي بدلا من الوقوف امامها كسد منيع يضع لها المقاييس الزائفة التي تحكم نموها (ويب واخرون، 1985: 9) ، فهم يشكلون عنصرًا مهمًا من الطاقات الانسانية بما يتمتعون به من ذكاء عال ومواهب خاصة، وقدرات في الابتكار، والتوجيه والقيادة، كما انهم اقدر على فتح افاق جديدة متسقة للتغلب على المشكلات الراهنة التي تواجه مجتمعاتهم والسيطرة على عوامل العوز والحرمان والحاجة (ياسين، 1981: 151) ، فالاهتمام بهم ضرورة حضارية يفرضها التحدي العلمي والتكنولوجي المعاصر نتيجة التوسع الاقتصادي الكبير وتعدد الاساليب المستخدمة في النواحي التكنولوجية والاقتصادية (القيسي، 1990: 17) ، فالمجتمعات المتقدمة منذ بداية النصف الثاني من القرن العشرين اهتمت بتوفير عناية خاصة بالمتفوقين عقليًا من ابنائها من اجل الاستفادة من طاقاتهم المتاحة الكامنة على أفضل وجه وبشكل متوازن في ميادين الحياة المختلفة الفكرية والعلمية والفنية (الامام، 1993: 81) ، اذ اصبح التركيز عليهم اكثر وضوحًا بعد عام (1905) بعد بناء بينيه لاختبارات الذكاء (1905) وبعد الدراسة الطولية المشهورة لترمان (1925) عن الذكاء ايضًا وبعد عام (1950) حدث تحديد للاهتمام في هذا المجال بعد خطاب غيلفورد في امريكا ومطالبته بالكشف عن المتفوقين والمبدعين وتربيتهم (كار، 2001: 29 - 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت