ولكي يصبح الطلبة المتميزون اساس الامة وعصبها وموضوع امالها ويقودونها في مستقبل حياتها وان يكون لهم الدور البارز بنهوضها امام العالم المتحضر والمتقدم كان لابد من التعرف الى كل ما يسبب معاناة وضغوط تعيق نموهم النفسي والجسمي في المدرسة، فعلى الرغم من ان المدرسة تعد العمل البارز والمعنوي في تعليم الطلبة المتميزين وتثقيفهم وخلق الاجواء التربوية لهم فإنها اصبحت بالنسبة لبعضهم حالة اعاقة ومصدرًا لمواجهة الضغوط النفسية.
اذ اشارت العديد من الدراسات الى اهمية دور المدرسة في حياة الطلبة وكيف انها تشكل مصدرا للضغط في بعض الاحيان فدراسة دايكي (Dickey, 1989) اكدت على ان المدرسة بحد ذاتها والعلاقة مع المعلمين هي المسببات الاولية للضغط، ودراسة رانير (Rhiner, 1983) أظهرت أن اهم الضغوط التي يعاني منها الطلبة هي تلك التي يواجهها في المدرسة، وكذلك دراسة سمث (Smith, 1992) بينت بان مشكلات المدرسة هي محبطة ومسببة للضغط من خلال ممارسة بعض الاساليب المؤذية التي يتبعها بعض المعلمين، كما اتضح من دراسة كارجر (Karchar, 1994) الى ان الايذاء الجسدي الذي يمارسه المعلم باسم النظام المدرسي يولد ضغوطًا نفسية (الطائي، 2000: 5) .
وهذا ما حدا بالباحث الى القيام بهذه الدراسة من خلال تأكيدها على الضغوط النفسية وضرورة الكشف عنها لدى الطلبة المتميزين ولكلا الجنسين وتأكيدها على دور المدرسة في تشكيل الضغوط النفسية، لان معرفتنا بتلك الضغوط النفسية ستساعد النظام التربوي على تنظيم الخطط والبرامج المعدة لهم تنظيمًا يتماشى مع الاهداف التربوية التي يهدف اليها.
وستتيح الدراسة الحالية فرصا للقيام بدراسات اخرى في هذا الميدان تستفاد من نتائجها المدرسة والاسرة والمجتمع على اعتبار انهم اقرب المجالات التي تؤمن الرعاية والحماية الصحية والنفسية للطلبة، ومن هنا تبرز أهمية البحث والحاجة اليه.
يهدف البحث الى التعرف على:
1 -الضغوط النفسية التي تواجه طلبة ثانويتي المتميزين والمتميزات.
2 -الفروق في الضغوط النفسية بين طلبة ثانويتي المتميزين والمتميزات وفقًا لمتغير الجنس (ذكور-اناث) .
يقتصر البحث على طلبة الصف الاول في ثانويتي المتميزين والمتميزات في مركز محافظة نينوى للعام الدراسي 2006 - 2007 م.