أصحاب الأموال-على رجال الأعمال أو أرباب التجارة استثمار أو تشغيل تلك الأموال، على أن توزع الأرباح حسب الاتفاق بين الأطراف الثلاثة، وتقع الخسارة على صاحب المال (انظر مشهور ص 307، وشبير ص 347) .
وهذه الصورة وإن كانت تشبه الصورة السابقة من حيث الشكل، لكنها تختلف عنها من حيث تعدد أطرافها.
ففي الصورة الثانية تكون العلاقات ثنائية الشكل وإن تعدد أفرادها؛ لأنها قائمة بين طرفين فقط: المصرف، والمضاربين.
أما في الصورة الثالثة من هذه الصور، فإن العلاقة تكون مشتركة بين ثلاثة أطراف:
-الطرف الأول: أصحاب الأموال.
-الطرف الثاني: المصرف باعتباره وسيطًا بين أصحاب الأموال والمضاربين.
-الطرف الثالث: المضاربون؛ وهم الذين يأخذون الأموال من المصرف لاستثمارها.
وهذه الصورة هي المقصودة بالدراسة؛ لأنها تتجسد فيها المضاربة المشتركة بشكل واضح، ويظهر فيها طرف ثالث جديد لا وجود له في كل صور المضاربة، عدا هذه الصورة، وهو المصرف الذي يقوم بدور الوسيط بين أصحاب الأموال والمضاربين فيها (انظر الهيتي ص 473) .
لذلك عندما أتكلم عن المضاربة المشتركة فيما يأتي، فإنني أقصد الصورة الثالثة دون غيرها.
ثالثًا/ خطوات تطبيق المضاربة المشتركة كما تجريها المصارف الإسلامية:
لتطبيق المضاربة المشتركة في المصارف الإسلامية يتبع الخطوات الآتية:
1.يقوم كل من لديه مال يرغب في استثماره بتقديمه إلى أحد المصارف الإسلامية بهدف استثماره له في المجالات والأنشطة المناسبة.
2.يقوم المصرف بدراسة فرص الاستثمار المتاحة والمرشحة للتمويل.
3.يقوم المصرف بخلط تلك الأموال التي أودعها أصحابها بهدف الاستثمار، ويدفع بها إلى رجال الأعمال وأرباب التجارة كل حسب نشاطه، ومن ثم تنعقد مجموعة من شركات المضاربة الثنائية بين المصرف والمستثمر.
4.يجرى حساب الأرباح في كل سنة اعتمادًا على التنضيض التقديري، أو التقويم لموجودات الشركة بعد خصم النفقات.
5.يتم توزيع الأرباح بين الأطراف الثلاثة: صاحب رأس المال، والمصرف، والمضارب (انظر مشهور ص 309، وشبير ص 348) .