الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبعد:
فهذه أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث، وهي على النحو الآتي:-
1.المضاربة المشتركة هي إحدى صيغ التمويل والاستثمار المستخدمة في المؤسسات المالية الإسلامية، ويمكن تطبيقها في مصرف الجمهورية باعتبار أنها تقوم على مبدأ الشراكة، وتتلاءم مع القوانين والتشريعات المعمول بها في الجماهيرية العظمى.
2.اقتصر هذا البحث على الصورة الثالثة من صور المضاربة المشتركة باعتبارها الأكثر انتشارًا في المؤسسات المالية الإسلامية، لواقعيتها وكثرة الإقبال عليها، وما تجذبه من رؤوس أموال من خارج المنظومة المصرفية، ناهيك عن ملاءمتها للقوانين والتشريعات المعمول بها في الجماهيرية كما ذكرت.
3.إن المصرف الإسلامي مضارب مضاربة مطلقة، وأن أصحاب الأموال في مركز رب المال، ومادامت المضاربة مطلقة فللمصرف أن يباشر استثمار تلك الأموال بمفرده ويصبح في هذه الحالة هو المضارب والمودعون هم رب المال أو يدفع المصرف تلك الأموال إلى رجال الأعمال أو أرباب التجارة بمقتضى المضاربة المطلقة وبصفته وسيطًا بين أصحاب الأموال والمستثمرين، ويستحق على ذلك الربح تأسيسًا على رأي الحنفية.
4.يجوز خلط أموال المضاربة بمقتضى الإذن الصريح أو التفويض العام لا بمطلق العقد وينبغي أن يراعى في مسألة الخلط توزيع الأرباح على أصحاب الأموال بحسب
كل مالٍ وفترة استثماره.
5.يمكن أن يصار في المضاربة المشتركة إلى التنضيض التقديري، وتوزيع الأرباح في نهاية كل سنة بحسب كل مالٍ وفترة استثماره
أما الاستثمارات الأخرى التي لايمكن للمصرف تصفيتها فإن ما يناله المستثمرون والمصرف من أرباح يمكن احتسابه على أساس أنه مدفوع تحت الحساب.
6.يُخَرَّج ضمان رأس المال في المضاربة المشتركة على أساس التكافل الاجتماعي بين المودعين، وذلك بإنشاء صندوق تأمين تعاوني يقوم على أساس اقتطاع جزء من أرباح المضاربة لغير رب المال والمضارب فيه؛ لمواجهة مخاطر الاستثمار، وإن كنت أرى عدم تحديد هذا الجزء المستقطع وجعله