الصفحة 8 من 42

المبحث الثاني

حكم دخول المصرف الإسلامي في المضاربة المشتركة

وحكم خلط أموالها، واحتساب الربح بناءً على التنضيض التقديري

ويأتي هذا المبحث في مطلبين:

المطلب الأول: ... حكم دخول المصرف الإسلامي كعنصر جديد في المضاربة المشتركة، واستحقاقه الربح.

المطلب الثاني: حكم خلط أموال المضاربة المشتركة وحكم احتساب الربح بناءً على التنضيض التقديري.

وأما تفصيل هذين المطلبين فيجيء على النحو التالي:

المطلب الأول: حكم دخول المصرف الإسلامي كعنصر جديد

في المضاربة المشتركة، واستحقاقه الربح

اتفق العلماء المعاصرون على جواز دخول المصرف الإسلامي كعنصر جديد في المضاربة، واختلفوا في تحديد علاقته بكل من أصحاب الأموال والمستثمرين (انظر شبير ص 350)

ولهم في ذلك أربعة آراء:

الرأي الأول: يذهب أصحاب هذا الرأي إلى القول بأن أصحاب الأموال في مجموعهم هم أرباب المال، والمصرف هو المضارب مضاربة مطلقة تخول له حق توكيل غيره في استثمار هذه الأموال.

بناء على ذلك يقوم المصرف بتقديم المال لرجال الأعمال وأرباب التجارة، موجهًا كل ما لديه من فطنة ودراية مالية وخبرة سوقية في اختيار المشروعات ومن يقوم عليها.

أما علاقة المصرف بالمضاربين من رجال الأعمال وأرباب التجارة، فإن المصرف هو صاحب رأس المال، وأن هؤلاء المستثمرين من رجال الأعمال ومن على شاكلتهم يعتبرون هم المضاربين (انظر العربي ص 36، والهيتي ص 493 - 494) .

ويتأسس هذا الاتجاه على رأي الحنفية الذين يجيزون دفع المضارب مال المضاربة إلى غيره بناء على المضاربة المطلقة في مقابل حصوله على جزء من الأرباح؛ وذلك لأنه"جرى عرف التجار على أن التفويض العام يقتضي دفع المال إلى الغير مضاربة؛ لأن الغير قد يكون أبصر وأحذق بالتجارة من المضارب" (انظر شبير ص 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت