الصفحة 16 من 28

2 -... ثم تأتي المرحلة الثانية، والتي يتم فيها تبادل المال القذر ضمن النظام المالي والقانوني، وقد تضمن هذه المرحلة عدة تبادلات توحي في ظاهرها أنها قانونية ومشروعة، ويتم اختلاق أسباب مشروعة لكل منها. وتهدف عمليات التحويل المتعددة الداخلية والخارجية إلى إيجاد العديد من الطبقات التي يصعب الوصول إلى منشأها الأصلي، ويسمي البعض هذه العملية بالتشطير.

3 -... 3 - ثم تأتي المرحلة الثالثة والأخيرة، وتدعى بالدمج، حيث يتم إعادة ضخ هذه الأموال بالإقتصاد مرة أخرى بحيث يندمج المال القذر الناشئ عن عملية التشطير السابقة نهائيا بالأموال المشروعة والمعروف مصدرًا شرعيًا لها، بحيث يصعب أو يستحيل معرفة المصدر القذر لها.

وقد تتم المرحلة الأولى أو جزء منها خارج النظام المصرفي أو المؤسسات المالية ولكن المرحلة الثانية والثالثة تتم باستخدام المصارف والمؤسسات المالية ومنتجاتها وخدماتها المختلفة، وفي حالات عديدة أيضا تتم المراحل الثلاث باستخدام الوسائل والمنتجات والخدمات المصرفية والمالية.

ومن الوسائل المعروفة لغسيل الأموال خلق ديون وهمية وكذلك تحويل الأموال إلى مصارف خارجية ومن ثم الحصول عليها على شكل قروض ومن ثم عند استحقاق كل قسط من القرض قد تتاح الفرصة لإدخال كمية جديدة من الأموال القذرة في النظام المالي.

ومعظم مانراه متداولا اليوم بين عدد من رجال الأعمال حول العروض المغرية التي يتلقونها من هنا وهناك، كاستثمارات خاصة بعوائد كبيرة يوميًا أو برامج استثمار خاصة أو رول بروجرام أو إبدال عملات بخصم عن السعر المعلن أو عروض تمويل بمبالغ كبيرة وشروط ميسرة، إلخ ... في واقعها لاتعدو عن محاولات لإغراء البعض لإشراكهم بعمليات غسيل أموال أو عمليات احتيال من منظمات إجرامية منظمة، وإن يكن أحيانا شركًا من إحدى هيئات مكافحة غسيل الأموال للإيقاع ببعض من يمتهنون هذه الجريمة.، أو الوصول إلى خيط ما يؤدي إلى التعرف على منظمة إجرامية أو على أعضائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت