الصفحة 10 من 28

تسجل الدراسات والتقارير حالات عكسية أيضا، تبدأ من الفساد والإجرام وتنتهي بكراسي الحكم.

-طبقا لإحصائيات حكومية أمريكية فإن عملية التجارة بالهيروئين فقط تصل إلى 5.5 بليون دولار. وفي روسيا قدرت قيمة المخدرات المسوقة فيها بأكثر من 1.9 مليار دولار في العام 1999.

-أضف إلى ذلك مافيات تجارة وتهريب السلاح وهي ذات تأثير لايخفى على أصحاب القرار من سياسين وحكام في دول عديدة في العالم، أضف أيضا مافيات الدواء والتي قد لاتكون معروفة للكثير من العامة رغم ماتقوم به من أعمال غير مشروعة في جانب ملموس من نشطات شركات الأدوية العالمية المشهورة والتي تمتلك نفوذًا هائلًا في سراديب اتخاذ القرار في الدول الكبرى (تبلغ قيمة أرباح شركات الأدوية الخمس الكبرى في العالم ضعفي إجمالي الناتج المحلي للدول الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى مجتمعة) ، ويكفي أن نذكر هنا كمثال، أن الجمعية الصيدلانية الأمريكية للبحوث والتصنيع أنفقت خلال سنتين 236 مليون دولار على مجموعات الضغط الموالية لها، وقدمت 24.4 مليون دولار للأحزاب السياسية ذهب ثلاث أرباعها للحزب الجمهوري الحاكم اليوم في أمريكا. وفي بريطانيا يملك 15 عضوا من أصل 36 عضوا في جمعية سلامة الأدوية أسهما في شركات الأدوية أويعملون مستشارين لديها. وغالبا ماتحقق هذه الشركات عوائد عالية من المتاجرة في السوق السوداء غير المشروعة مستغلين منظمة التجارة الدولية وقواعدها.

ومن الواضح أن المنظمات الإجرامية الدولية تمتلك تنظيمًا يفوق في كفاءته التنظيمية التنظيم الرسمي في الكثير من الدول، ويقود هذا التنظيم غير الرسمي أعمال الجريمة مستخدما كل وسائل الإدارة الحديثة بالإضافة إلى امتلاكه لبنوك وشركات مالية وشركات نقل وسياحة وأنشطة مختلفة. كل هذا يجعل من مكافحة جريمة غسيل الأموال والجرائم المنتجة للأموال القذرة تتطلب خبرات وكفاءة وتنظيم وجهود دولية متضافرة ومنظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت