الصفحة 8 من 28

4 -... الفعل السلبي، أو جريمة كتم المعلومات وعدم الإبلاغ عن أنشطة غسيل الأموال المشبوهة، أو الإهمال في كشفها أو مخالفة متطلبات الإبلاغ عنها.

5 -... ويمكن أن نضيف جريمة تمويل الإرهاب أو المساعدة بأي شكل من الأشكال في تمويله كون هذه الجريمة تم تضمينها في عدة حالات ضمن قوانين غسيل الأموال رغم اختلاف موضوعها وطبيعتها، حيث أنه لا اعتبار لطبيعة الأموال سواء كانت قذرة أو نظيفة وإن العبرة في استخدام هذه الأموال في تمويل عمل إرهابي، وهنا نرى أنه لابد من توفر القصد أيضا بمعنى العلم بأن هذه الأموال ستذهب لتمويل عمل إرهابي، رغم وجود بعض الوقائع التي يمكن اعتبارها غير قانونية تم تجاوز الركن المادي أو القصد وتم اتخاذ إجراءات احترازية شديدة دون التأكد من توفر ركن القصد وخاصة من قبل بعض الدول المحمومة بفكرة مكافحة الإرهاب في عالمنا اليوم.

وواقع الأمر أن القوانين تختلف بين دولة وأخرى في التوسع بالأنماط الجرمية المتعلقة بغسيل الأموال، ولعل أكثر التوسع اليوم نراه في القانون الأمريكي الذي ينص تفصيلا على العديد من صور المساهمة والمساعدة.

وفيما يتعلق بركن العلم بالنسبة للجرائم الثانوية الملحقة بجريمة غسيل الأموال كالمساعدة والإشتراك والحيازة وعدم الإبلاغ، فبينما جاء النص في بعض القوانين كالقانون السوري مثلًا عامًا يشترط العلم بعدم مشروعية مصدر الأموال، ذكرت قوانين أخرى أركانًا بديلة لتوفر العلم، كالقانون السوداني (مرسوم مؤقت 2003) الذي اعتبر الإهمال الجسيم ركنًا بديلًا عن العمد أو التواطؤ. وربما كان القانون العماني أكثر شدة أيضا فقال في ركن القصد أو العلم بأن مصدر الأموال غير مشروعة"يعلم أو ينبغي لأن يعلم بأن الأموال متحصلة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن أعمال غير مشروعة"وهذا في واقع الأمر يمكن إعتباره إهمالًا بالتحري، وكان أكثر شدة حين قال"ويفترض العلم بالمصدر غير المشروع للأموال أو الممتلكات مالم يثبت صاحب الحق أو الحائز للأموال والممتلكات عدم علمه بذلك"ونرى أن في ذلك ابتعاد عن المبادئ العامة ومدخلا لسلطة تقديرية ليس بالضرورة أن تكون في محلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت