واستدلوا بحديث عروة بن مضرس حيث أنه جعل الليل والنهار وقتا للوقوف ولم يذكر عليه شيء فدل على صحة حج من وقف جزئا من أحدهما.
القول الثاني: أن حجه صحيح ولكن عليه دم، وهذا الدم على الوجوب عند الحنفية [1] . والحنابلة [2] . وهو على الاستحباب في المشهور من مذهب الشافعية [3] .
وقال الحسن البصري وابن جريج عليه بدنه [4] .
واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها.
قوله تعالى: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس"وهذا الآية وإن كانت قد نزلت في الأمر بالإفاضة من عرفة لا من مزدلفة فإن هذا الإفاضة لا بد لها من زمان وهذا الزمان بينه النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث أفاض من عرفة بعد الغروب" [5]
3 -ورد في المسألة حديث محمد بن قيس بن مخرمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب بعرفة فقال أما بعد فإن هذا يوم الحج الأكبر وإن أهل الجاهلية والأوثان كانوا يدفعون في هذا اليوم قبل غروب الشمس حيث تعتم
(1) حاشية ابن عابدين 3/ 524
(2) المغني 5/ 273.
(3) المجموع 8/ 80، 87.
(4) المغني .... / 273
(5) استدل بهذه الآية الشيخ إبراهيم الصبيحي في رسالته"حتى لا يقع الحرج"ص 57 على أني لم أجد أحدا من المفسرين الذين أطلعت على كتبهم ذكر أنه فيها دلالة على الإفاضة بعد الغروب والله أعلم.