حالة الضرورة على الأخرس الذي لا قدرة له على النطق ويحسن الكتابة.
ويمكن أن يستدل لهؤلاء بما يلي:
1 -اشتراطهم الإشهاد على عقد النكاح حين انعقاده، والإشهاد شرط صحة عند الشافعية [1] ، والحنابلة [2] ، والحنفية [3] ، ولكن الحنفية الذين أجازوا إجراء العقد بطريق الكتابة -كما سيأتي- قالوا: إنه يمكن تحقيق هذا الشرط باستدعاء العاقد الذي وصله كتاب الإيجاب بدعوة الشهود وإطلاعهم على الكتاب أو إخبارهم بمضمونه وأنه موافق على ذلك الزواج وبذلك يتم الإشهاد [4] . أما المالكية فالإشهاد شرط عندهم أيضًا إلا أنه يجوز تأخيره إلى ما قبل الدخول ويشترطون الإعلام والظهور [5] .
2 -أن النكاح له خصوصية؛ حيث إنه يحتاط فيه ما لا يحتاط في غيره حفظًا للفروج وهذا مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية.
(1) راجع روضة الطالبين (7/ 45) .
(2) راجع المغني لابن قدامة، تحقيق عبدالله التركي، والحلو، القاهرة، مطبعة هجر، 1410 هـ-1989 م (7/ 339) .
(3) راجع بدائع الصنائع، للكاساني، ط 2، بيروت، دار الكتاب العربي، 1402 هـ-1982 م (5/ 138) .
(4) راجع بدائع الصنائع (2/ 231) .
(5) راجع حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، مكتبة زهران.