فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 96

القول الثاني:

يجيز إجراء عقد الزواج بالكتابة، وهذا مذهب الحنفية [1] ، ويمكن أن يستدل لهم بما يلي:

على الرغم من اشتراط الحنفية الشهود في النكاح كما اشترطته بقية المذاهب، إلا أنهم جعلوا مجلس العقد هو ساعة وصول الخطاب الذي يحمل الإيجاب إلى الطرف الآخر، فإذا وصله ودعا الشهود وأطلعهم على الكتاب أو أخبرهم بمضمونه وأشهدهم على قبول النكاح فقد جعلوا مجلس العقد هو المجلس الذي يصل فيه الخطاب حكما، وعلى ذلك تتم الموالاة بين الإيجاب والقبول عندهم ويتم الإشهاد [2] .

وإذا راجعنا حاشية ابن عابدين (3/ 12) نجد أن الحنفية قد اشترطوا لصحة عقد الزواج بالكتابة الشروط التالية:

أ ... - ألا يكون العاقد حاضرًا بل غائبًا.

ب - أن يشهد العاقد شاهدين على ما في الكتاب عند إرساله.

جـ- أن يصرح المرسل إليه بالقبول لفظًا لا كتابةً فلو كتب رجل إلى امرأة تزوجتك فكتبت إليه قبلت لم ينعقد؛ إذ الكتابة من الطرفين بلا قول لا تكفي ولو في الغيبة.

د - أن يشهد الغائب حين يأتيه الكتاب شاهدين، ويعرفهم بواقع

(1) راجع بدائع الصنائع (5/ 137) ، وحاشية ابن عابدين، ط 2، القاهرة، مطبعة البابي الحلبي، 1368 هـ-1949 م (3/ 12) .

(2) راجع بدائع الصنائع (5/ 137) ، وحاشية ابن عابدين (3/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت