أما أهمية تحديد المكان فتظهر في ماهية القوانين الدولية والقطرية التي ستحكم هذا العقد خاصة مع اختلاف قوانين الأحوال الشخصية من دولة
لأخرى [1] .
فلو أن شخصًا يعيش في الإمارات مثلًا ويرغب في الارتباط بزوجة
ثانية تعيش في مصر، فإذا قلنا: إِن العقد ينعقد حين القبول من طرف المرأة
فحينئذ لابد من تطبيق نظام الأحوال الشخصية في مصر الذي يوجب إبلاغ الزوجة الأولى، وعلى العكس من ذلك إذا
كان وقت الانعقاد حين علم الموجب بالقبول فلابد من تطبيق نظام الأحوال الشخصية الإماراتي الذي لا يشترط مثل هذه الشروط، وهذا من إدراك العديد من الاختلافات بين القوانين التي تعد جوهرية في بعض الأحيان مما يسبب للمتعاقدين الضيق والحرج. والحقيقة التي يجب معرفتها أن الشريعة الإسلامية تنتمي إلى نظرية إعلام القبول$%& مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السادس، بحث
علي محي الدين القرة في المعاملات المالية. أما فيما يتعلق بعقود الزواج، والتي في غيرها، ودفعًا لتحقق الضرر في مثل هذه المسائل التي تختلف اختلافًا جذريًا عن طبيعة العقود الأخرى.
(1) راجع ضوابط العقود
لمحمود البعلي، القاهرة، مكتبة وهبة، ص (149) ، ص (151) ، مصادر الالتزام في القانون المصري واللبناني، رمضان أبوالسعود، د. م، المكتبة الجامعية 1986 م، نقلًا الزواج والطلاق، ص (116) .