حكم التعاقد بطريق الكتابة: اختلف
الفقهاء رحمهم الله في حكم التعاقد بطريق الكتابة على ثلاثة أقوال: القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء
من المالكية (
[1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، إلى أن الكتابة كالخطاب؛ فالتعاقد بها جائز سواء أكان العقد بين حاضرين أم بين غائبين، وسواء أكان المتعاقدان قادرين على النطق أم عاجزين
عنه، لكنهم استثنوا من ذلك عقد النكاح لخصوصيته واشتراط الشهود فيه كما سبق بيانه، وقد استدل هؤلاء إلى ما ذهبوا إليه بما يلي: 1 - إن الكتابة هي وسيلة من وسائل التعبير عن الإرادة
كالخطاب. 2 - ما من أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكتابة وسيلة من وسائل نشر الدعوة الإسلامية؛ فلقد خاطب رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - الرؤساء والملوك
ودعاهم إلى الدخول في الإسلام عن
(1) الخرشي على مختصر
خليل (5/ 5) ،
بيروت، دار صادر.
(2) المجموع (9/ 177) ، القاهرة، مطبعة العاصمة.
(3) كشاف القناع للبهوتي (3/ 148) ، الرياض، مكتبة النصر الحديثة، د. ت.