فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 96

طريق الكتابة [1] . فإذا كانت الكتابة صالحة لنشر الدعوة الإسلامية فكيف لا تكون صالحة لإنشاء العقود؟. القول الثاني: مذهب بعض الفقهاء، وهو قول للشافعية [2] ، إلى أنه لا يصح التعاقد بطريق الكتابة إلا لمن كان عاجزًا عن النطق والكلام فقط. وقد استدل هؤلاء بما يلي: 1 - أن الكتابة ليست وسيلة من وسائل التعبير المعتبرة؛ حيث إِنها تحتمل التزوير وإرادة تحسين الخط فقط، ومع هذا الاحتمال لا تثبت بها العقود التي ترتب عليها آثار كثيرة من حل وحرمة، ومن انتقال الملكية

ونحوه. 2 - أن وسائل التعبير عن الإرادة جاءت جميعها بالألفاظ، ولم

يشتهر في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - إنشاء العقود بالكتابة غير أنه يستثنى من ذلك العاجز عن النطق الذي لا يجد حيلة إلى النطق ولا يهتدي إلا إلى الإشارة أو الكتابة [3] .

(1) صحيح

البخاري مع الفتح - كتاب الجهاد (6/ 109) .

(2) المجموع (9/ 177) .

(3) راجع: مبدأ في العقود لعلي محيي الدين القرداغي، ص (947) ، بيروت، دار البشائر 1985 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت