فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 96

وأما احتمال التزوير أو التقليد فيها: فإن ذلك الاحتمال يتلاشى مع دخول القرائن، إضافة إلى أن هذا الكلام يدور حول عملية الإثبات ونحن نتحدث عن الكتابة كونها وسيلة من وسائل التعبير عن الإرادة وليس عن الإثبات. وأما لم تستعمل في عصر النبي - صلى الله عليه لا نسلم لهم ذلك؛ فالأحاديث الصحيحة شاهدة على أن الرسول قد استعملها في رسائله مع الملوك وغيرهم للتعبير عما يريده منهم من الدخول في الإسلام، ولو سلم ذلك فلا يدل عدم استعمالها في عهده على عدم جواز

استعمالها؛ وذلك لأن مبنى هذه الدلالات على العرف، والجمهور على عدم التقيد بالصيغ الواردة في الشرع ما دامت لا تصطدم مع نص شرعي ولا دليل على منع الكتابة, وأما الجواب عما استدل به الحنفية -أصحاب القول الثالث- فيمكن أن يجاب عنه بأن النزاع في الكتابة هل تصلح للدلالة على ما في النفس أم لا؟ فإذا قلنا نعم، فأي تقييد في حقها، وتضييق لنطاقها بما بين الغائبين لا يتفق مع هذا الجواب، ولا مع المبدأ السائد في الشريعة الإسلامية

الغراء، القاضي بأن أساس العقود هو الرضا! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت