فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 96

وكذلك بقية المذاهب تُعَدُّ وقت تمام العقد

حين يصل المكتوب سواء أكان عن طريق شخص أو عن طريق الوسائل إليه فيقبله في المجلس، فحينئذ انعقد العقد وإليك بعض النصوص في هذا المضمار. يقول النووي: «قال الغزالي: إذا صححنا البيع بالكتابة فكتب إليه، فقبل المكتوب إليه ثبت له خيار المجلس مادام في مجلس القبول، قال ويتمادى خيار الكاتب إلى أن ينقطع خيار المكتوب إليه،

حتى ولو علم أنه رجع عن الإيجاب قبل مفارقة المكتوب إليه مجلسه صح رجوعه ولم ينعقد البيع. والله أعلم» [1] . وأما المالكية [2] فمذهبهم أن الإيجاب ملزم للموجب بشروطه [3] ، فعليه لا يتمشى مع قواعد

مذهبهم أن يشترطوا علم الموجب بقبول القابل حتى يتم العقد، بل إن نصوصهم ظاهرة كل

(1) المجموع (9/ 168) .

(2) الخرشي على خليل

(3) الشروط هي: 1 - إذا كان إيجابه بصيغة الماضي. 2 - أو كان الأمر يتعلق بالتبرعات. راجع الدسوقي على الشرح الكبير (3/ 4) ، وشرح الخرشي على خليل (5/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت