أبناؤكم وأحفادكم في قبوركم، إنّ اليهود لن يتخذوا مثلنا العليا ولو عاشوا بين ظهرانينا عشرة أجيال، فإن الفهد لا يستطيع إبدال جلده الأرقط )) مجلة أرض الإسراء عام 1985 م العدد 87.
فانظروا يا أخوتي المؤمنين الصادقين إلى قول الرئيس الأمريكي الأسبق محذرًا من خطر اليهود على المجتمع الأمريكي في أمريكا والذي غالبيته من النصارى, وإنني أستغرب كل الاستغراب من بعض المسلمين الذين يدعون إلى السلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها كيف يتجاهلون توجيهات القرآن؟! .... وكيف لم يستفيدوا من تجربة رسولنا الكريم مع أولئك المجرمين؟! ... وكيف نسوا حقائق التاريخ؟! ... وكيف نسوا عنصرية اليهود وأفعالهم القبيحة؟! ... على كل حال إنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
4 -الكذب على الله عز وجل وتحريف كلامه وعدم الإيمان به: فيقول الله تعالى (( أ فتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ) )البقرة 75. فالله عزّ وجلّ يقول في الآية الكريمة السابقة للمؤمنين: أتظنّون أن يؤمن أولئك اليهود الضّالون الذين سمع آباؤهم الله عز وجل وهو يكلم موسى ومع ذلك حرّفوا الحق وأنكروا الحق بعد أن عرفوه وضلّوا عن علم ومعرفة.
فلم يعرف تاريخ البشرية جمعاء منذ خلق آدم عليه السلام قوم أكذب وأضل من اليهود فسيدنا موسى عليه السلام أخذهم وسمعوا كلام الله وهو يكلّم موسى وسمعوا أوامر الله عز وجلّ ونواهيه وعندما وصلوا إلى قومهم أنكروا الكثير مما سمعوه وكذّبوا موسى بل وحرفوا ما سمعوا , لذلك فإنّ الحوار والنقاش مع اليهود غير مجد والعهود والمواثيق معهم غير نافعة.
فاليهود من يقول ثم ينكر وهم مَنْ يتّفقْون معك على شيء ثم يبدّلوه ,وهذا ما عانى منه جميع الأنبياء الذين قاموا بدعوة بني إسرائيل , فيقوم الرسول بنقاشهم وبإقامة الحجة عليهم فإذا قامت الحجة عليهم يقولون لا نؤمن, ومثال ذلك القصة التي يرويها ابن حبان في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه وهي قصة إسلام عبد الله ابن سلام رضي الله الذي كان أحد زعماء اليهود والذي جاء فسألَ رسول الله عن بعض الأمور وأسلم بعدها وأراد ذلك الصحابي أنْ يقوم رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوة اليهود وأن يقيم عليهم الحجّة والبيّنة فقال (( يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ اليهودَ قَوْمٌ بُهْتٌ، وإنَّهمُ إِنْ سَمِعُوا بإِيماني بكَ، بَهَتُوني، ووَقَعُوا فيَّ، فأُحِبُّ أَني أَبْعَثُ