فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 55

و ندعو الله أن يجعلنا من أولئك الرجال والنساء الذين سوف يسطّرون ملاحم الجهاد والبطولة لنكون خير خلف لخير سلف.

فالله عزّ وجلّ يقول في حق يهود بني النضير (( لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنّهم قوم لا يعقلون ) )الحشر 14, ولعلّ هذه الآية تشمل يهود بني النضير وكل من يماثلهم بالحال والمقال - وأقصد بذلك اليهود الصهاينة المحتلّون لفلسطين و العراق- فيخبرنا الله عزّ وجلّ أنّ أولئك اليهود المجرمون أجبن من أن ينتشروا في البلاد الإسلامية , نعم ورب محمد بل يتحصّنون في حصون وقلاع ويبنون أسوار عالية لعلّها تحميهم من ضربات المسلمين و لعلّها تؤخر عنهم الموت والقتل , ونلاحظ أنّ اليهود رغم حقدهم للمسلمين وحبهم للسيطرة والتحكم إلا أنّهم لا يتجرؤون على دخول غزّة والانتشار فيها بل يختبئون في مستعمراتهم.

وتبين لنا الآية الكريمة أنّ الله لن يجعل اليهود وأعوانهم على قلب رجل واحد لا والله لا ورب الكعبة فقد نظن أنّ اليهود وأعوانهم من الصليبين وأشباه المسلمين متحدين متماسكين ولكن في حقيقة الأمر هم متشتتون متفرقون يبغض بعضهم بعضًا, و إن اجتمعوا على أمر واحد ألا وهو قتال المسلمين إلا أنهم مختلفين فيما بينهم على ألف أمر, وخير مثال على ذلك ما جرى للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون فكان مناصرًا للصهاينة وسندًا قويًا لهم وعندما فكّر يومًا أن يخالفهم دبروا له فضيحة كانت سببًا في إقصائه عن الحكم , فأولئك الطغاة لا آمان لهم ولا حب بينهم والحمد لله الذي فرّقهم.

و الآن بعد أن وفقنا الله عزّ وجلّ بالحديث عن صفات اليهود أو بني إسرائيل كما وردت في القرآن الكريم نبدأ لآن بطرح بعضًا من التساؤلات ونجيب عليها بإذن الله تعالى و اهتداء بهدي محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام واقتداء بآل بيته المطهرين وأصحابه المخلصين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت