فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 55

(( هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب ) )فنلاحظ أنّ الله عزّ وجلّ قد قال (( الذين كفروا من أهل الكتاب .. ) )و ذلك لأنّ اليهود قد نقضوا العهد الذي بينهم وبين الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام وحاولوا قتله, وهذه الآية فيها رد على كل من يقول أنّ اليهود الصهاينة لعنهم الله أهل كتاب وليسوا كفار! , لا والله بل هم كفار لأنّهم يكفرون بالقرآن ويهينونه ويهزؤون من نبينا الكريم عليهم وعلى كل من يتعاون معهم لعنة الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ب- يجب على المسلم أن لا ينخدع بظاهر قوّة اليهود فالمؤمنون في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام طنّوا أن اليهود أقوياء وأنّ حصونهم سوف تحميهم من ضربات جنود الله , ولكن عند المواجهة تغير كل شيء فقذف الله في قلوب اليهود الرعب وجعلهم خائفين صاغرين وهذا واضح في قوله تعالى (( ... ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنّهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا ... ) ).

والحرب الأخيرة التي خاضتها المقاومة الإسلامية في لبنان مع اليهود تزيد إيماننا بهذه الآية الكريمة ففي بداية المعركة ظنّ المسلمون أنّ المقاومة الإسلامية سوف تنهزم وأنّ الترسانة النووية سوف تفيد إسرائيل وتحميها من ضربات حزب الله , ولكن الحمد لله ما هي سويعات حتى قذف الله الرعب في قلوب اليهود وأصبحوا فريسة سهلة أمام مقاتلي حزب الله المؤمنين الذين قتلوا اليهود شر قتلة وذكّروهم بنتائج غدر بني النضير وبني قينقاع وبني قريظة.

ج- إنّ الله عزّ وجلّ يأمرنا بدراسة غزوة بني النضير و أخذ العبرة منها بقوله تعالى (( ... يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار ) )فأصحاب البصر والبصيرة يتعلمون من هذه الغزوة الدروس الكثيرة ويؤمنون أنّ النصر لا محالة للمسلمين, وأنّ الغلبة ستكون للمؤمنين ولكن من هم أولئك المؤمنون؟ طبعًا هم الذين يكونون مع الله في السراء والضراء والذين يوفون بعهد الله, هم رجال ولكن ليسوا ككل الرجال وهم نساء وليسوا ككل النساء نساء طاهرات نقيات يفقهون فقه الواقع غير متنطعات وليسوا كاسيات عاريات .... هم الّذين وصفهم الله تعالى بمحكم تنزيله (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إنّ الله عزيز حكيم ) )التوبة 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت