إليهمْ، فبَعَثَ، فجاؤوا، فقالَ: «ما عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ» ؟ قالوا: سَيِّدُنا وابنُ سَيِّدِنا، وعالِمُنا وابنُ عالِمنا، وخَيْرُنا وابنُ خَيْرِنا، فقالَ: «أَرَأَيْتُم إن أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ» ؟ فقالوا: أعاذَهُ اللَّهُ أن يقولَ ذلك، ما كانَ لِيَفْعَلَ، فقال: «اخْرُجْ يا ابنَ سَلامٍ» ، فخرَجَ إليهم، فقال: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلَّا اللَّهُ وأشهَدُ أن مُحَمَّدًا رسولُ اللَّهِ، فقالُوا: بل هو شَرُّنا وابنُ شَرِّنا، و جاهِلُنا وابنُ جاهِلنا، قال: أَلَمْ أُخْبِرْكَ، يا رسولَ اللَّهِ أنَّهُم قومٌ بُهْتٌ )) .
فمن قصّة إسلام عبد لله بن سلام رضي الله عنه وموقف اليهود نستنتج ما يلي:
· نلاحظ مدى تعنّت اليهود لعنهم الله ففي نفس الجلسة ونفس الحديث كانوا يشهدون أنّ عبد لله بن سلام بأنّه زعيمهم وسيدهم و قائدهم وعالمهم وما إن عرفوا أنّه قد أسلم حتى قالوا عكس ذلك وفي نفس المجلس .... وهذه عند العرب تعتبر من المشينات التي تصيب مروءة الرجل وتجعله صاغرًا ذليلًا محتقرًا.
· إنّ اليهود عبر تاريخهم الطويل وبشهادة الله عز وجل وبشهادة رسوله الكريم وبشهادة المسلمين وغير المسلمين قوم بهت وكذب وتحريف لا يمسكون من طرف.
وإن من يتابع الفضائيات المضبوطة والبرامج البنّاءة ويسمع حوارًا مع أحد قادة اليهود يدرك معنى صفة البهت الموجودة في عروق اليهود, فنراهم يراوغون مراوغة الثعالب , ويكذبون كذب الدجالين ويحرفون الحق تحريفًا واضحًا .... و مع ذلك نلاحظ بعض الأغبياء من المسلمين وحتى بعض القادة السياسيين ينخدع بمكر اليهود وخداعهم رغم وضوح كذبهم و بهتانهم فيا سبحان الله!.
5 -معرفة ظهور النبي صلى الله عليه وسلم وتحريفهم لصفاته: يجب أن لا ننسى أنّه عندما نتكلم على اليهود لعنهم الله, فإننا نتحدث عن قوم لديهم كتب مقدسة منزّلة من الله تعالى - رغم تحريف الكثير منها- ومن عدالة الله عزّ وجلّ أن يبيّن لكل أمّة صفات النبي الذي سوف يظهر بعد نبيهم ليقيم الحجة عليهم.
وكان اليهود في المدينة المنورة على ساكنها الصلاة والسلام قبل ظهور الرسول عليه الصلاة والسلام يتوعدون أهل المدينة من الأوس والخزرج وسائر الناس بأنّه اقترب ظهور نبي آخر الزمان ونحن- أي اليهود - سوف نتّبعه ونقتل كل من يخالفنا شر قتلة , ولكن بعد ظهور الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام لم يتبعوه لأنّه لم يظهر منهم - أي اليهود - بل وعادوه وحاولوا قتله لذلك أنزل الله تعالى قوله (( ولما جاءهم