فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 55

يفعلون )) المائدة 78 - 79, ويقول الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام شارحًا تلك الآية للصحابة رضي الله عنهم (( لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم، ـ قال يزيد: أحسبه قال: وأسواقهم ـ و واكلوهم و شاربوهم، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على {لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئًا فجلس، فقال: لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرًا ) )رواه الترمذي وأحمد.

لذلك يجب علينا ألا نستغرب اليوم ونحن نرى الجيش الإسرائيلي يقوم بالجرائم البشعة من قتل للأطفال والشيوخ واغتصاب للنساء إلى ما شابه ذلك دون أن يقوم حاخامات اليهود لعنهم الله - الذين يدّعون تمسّكهم وتطبيقهم للكتاب المقدس - بنهيهم أو منعهم فهذا هو حالهم منذ قديم الزمن يفعلون الجرائم والمنكرات دون حسيب أو رقيب.

ونفهم من الآية والحديث السابقين أنّه يجب على المسلم النهي عن المنكر مع الانتباه إلى أن لا يؤدي نهيه عن المنكر إلى ارتكاب منكر أشدّ منه فالقاعدة الشرعية العامة في هذا السياق تنص على:

(( الأصل وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شريطة أن لا يؤدي النهي عن المنكر إلى ارتكاب منكر أشد ) ).

فالنهي عن المنكر واجب على كل مسلم ومسلمة قادرين على ذلك فإن لم يستطيعوا فيجب عليهم اعتزال من يقوم بالمنكر وعدم مجالسته ومخالطته لأنّ المجالسة والمخالطة دليل الرضا بالعمل ودليل المودة والقرب ونحن مأمورين بالابتعاد عن العاصين المصممين على ارتكاب المعاصي.

10 -إنّ أشد النّاس عداوة للمؤمنين هم اليهود و المشركون: كما مرّ معنا بأنه من أساسيات عقيدة المسلم أن يؤمن إيمانًا مطلقًا بكلام الله عز وجل وبالسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وإنّ من أهم أصول وأساسيات التعامل مع اليهود التي على المسلم معرفتها هي قوله تعالى (( لتجدنَّ أشد الناسِ عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) )لمائدة 82, فالله عز وجلّ يبين ويؤكّد بشكل واضح حقيقة النفس الخبيثة التي يمتلكها اليهود والشر الدفين الذي يضمره اليهود والمشركين إزاء المؤمنين وهذه الآية أصل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت