السؤال الأوّل:
يقول الله عزّ وجلّ في محكم تنزيله مادحًا بعض اليهود (( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق و به يعدلون ) )الأعراف 159, والسؤال هل معنى ذلك أنّ من اليهود اليوم من هو على حق وهداية ويعدل بالله عزّ وجل ويعتبر من أهل الكتاب؟
الإجابة: أولًا يجب دومًا أن لا نتكلم عن أية آية في القرآن بدون علم و دون الرجوع إلى كتب التفسير المعتمدة لأنّ في آيات القرآن الكريم هناك الناسخ والمنسوخ والعام والخاص والمطلق والمقيد.
و الآن لنبحث في تفسير هذه الآية: ورد تفسير هذه الآية في تفسير الطبري رحمه الله فيقول:
إن هؤلاء قوم من وراء الصين من وراء نهر يعبدون الله بالحق والعدل آمنوا بمحمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام وتركوا السبت يستقبلون قبلتنا لا يصل إلينا منهم أحد , ولا منّا إليهم أحد فروي أنه لما وقع الاختلاف بعد موسى كانت منهم أمة يهدون بالحق ولم يقدروا أن يكونوا بين ظهراني بين إسرائيل حتى أخرجهم الله إلى ناحية من أرضه في عزلة من الخلق فصار لهم سرب في الأرض فمشوا فيه سنة ونصف ووري أنّ هؤلاء القوم قد آمنوا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ليلة المعراج وعلمهم سورًا من القرآن. انتهى.
إذا فالآية السابقة هي آية خاصة باليهود الذين آمنوا بالله وبرسوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام وتشمل فقط كل من آمن من اليهود برسولنا الكريم واتّبع شريعة الإسلام , أما من بقي إلى اليهود على الدين اليهودي فلا تشمله هذه الآية لقوله تعالى (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) )آل عمران 85.
السؤال الثاني:
يدّعي اليهود أنّهم أفضل خلق الله وأنهم شعب الله المختار وأنّ الله عزّ وجلّ قد فضّلهم على العالمين ويستشهدون بآيات كثيرة من القرآن الكريم منها:
(( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ) )البقرة 47,