(( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ) )البقرة 122,
(( قال أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين ) )البقرة 140, (( ولقد اخترناهم على علم على العالمين ) )الدخان 32, (( ولقد اخترناهم على علم على العالمين ) )الجاثية 16.
فما حقيقة هذا الإدعاء وما معنى التفضيل الوارد في الآيات السابقة؟
الجواب: كما اتفقنا سابقًا بأنه يجب دومًا الرجوع إلى كتب التفسير لمعرفة تفسير الآيات القرآنية ويجب علينا عدم تفسير أي شيء بناء على آرائنا وأهوائنا والآن لنجيب عن السؤال السابق:
أولًا: جميع الآيات السابقة وغيرها منسوخة بقوله تعالى (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) )آل عمران 110
حقيقة هذا الادعاء اليهودي بأنهم شعب الله المختار وأنهم أفضل البشرية هذا إدعاء باطل لأنّ أفضل أمة أخرجت للناس هي أمة الإسلام وبالأخص ذرية سيدنا محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام ثم جيل الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وذلك لقوله تعالى (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرًا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) )آل عمران 110.
أما تفسير الآية السابقة فهناك عدة آراء وهي:
-روى الترمذي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في (( قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس ) )قال أنتم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله )) وقال هذا حديث حسن.
-وقال أبو هريرة نحن خير الناس للناس نسوقهم بالسلاسل إلى الإسلام.
-وقال ابن عباس هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة وشهدوا بدرا والحديبية.
-وقال عمر بن الخطاب من فعل فعلهم- فعل الصحابة المهاجرين- كان مثلهم.
-وقيل هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم يعني الصالحين منهم وأهل الفضل وهم الشهداء على الناس يوم القيامة.
-وقال مجاهد- أحد التابعين- كنتم خير أمة أخرجت للناس على الشرائط المذكورة في الآية تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله.