عمره , ولكن هيهات هيهات! واللهِ الذي لا إله إلا هو فاطر السموات والأرض سيموت اليهود وسوف يدخلون النّار صاغرين.
وفي الصراع الإسلامي الصهيوني نجد أن الحركات الإسلامية التي استفادت من خوف اليهود من الموت , هي التي حقّقت على أرض الواقع الشيء الكثير , فحب اليهود للدنيا وكراهة الموت هو الذي جعلهم متقوقعين خائفين من أي هجوم عليهم, فلا نجد إسرائيلي إلا ومعه من السلاح الشيء الكثير فنراهم في فلسطين وفي الجولان وفي فلسطين مدججين بالأسلحة وإنني لا أقصد بذلك الجيش الإسرائيلي لأنه من الطبيعي عناصر الجيش أن يحملوا الأسلحة , وإنّما أقصد اليهود المدنيين الّذين من المفترض أن يكونوا عزّل من السلاح وخصوصًا أن الجيش الإسرائيلي يقوم بحمايتهم ,ولكن خوفهم من الموت جعلهم ينامون والسلاح معهم في الفراش.
وإن حب الدنيا وكراهة الموت أبرز خصائص اليهود فسمعنا عن التضحيات التي قدمها الجيش الألماني وسمعنا عن معارك الفيتنام وسمعنا عن تضحيات الجيوش في الحروب العالمية وعن موتهم في سبيل مبدأهم, ولم نسمع حتى الآن في التاريخ الحديث أو القديم عن التضحيات البشرية التي قدمها الصهاينة في سبيل مبدأهم الباطل , بعكس المسلمين الذين نراهم في مشارق الأرض ومغاربها يقتلون ويصلبون ويذبحون كل ذلك في الله ولله دون حزن أو ندم , وهذا كله بفضل الله وكرم الله الذي وعد الشهداء بالخلود في الآخرة ووعدهم بجنات تجري من تحتها الأنهار فهو القائل في محكم تنزيله (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون, فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) )آل عمران 169 - 170.
فقتلا المسلمين- المجاهدين في سبيل الله- في الجنّة وقتلا اليهود في النار والله ناصرنا ولا ناصر لهم.
وإنّ ما يغيظ اليهود وكلابهم من العرب والغرب هو حب المسلم المؤمن للجهاد في سبيل الله وحب المسلم للشهادة في سبيل الله , فنرى إذاعاتهم وصحفهم ومجلاتهم ينبهرون من النفسية الاستشهادية التي يتحلى بها المسلمون ويسمّون العمليات الاستشهادية التي يقوم بها المسلمون بعمليات انتحارية ويسمّون من يقوم بها بانتحاري كل ذلك من أجل ماذا؟! كل ذلك من أجل أن يجعلوا المسلم يشك بعقيدته ومبدأه فالمنتحر في نار جهنّم خالد فيها أبدا, والجهادي الاستشهادي في جنانّ الخلد خالد فيها أبدا , وإن ما يؤسف أن نرى بعض القنوات الإخبارية العربية