فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 55

مقدمه:

بسم الله نبدأ وعليه نتوكل و به نستعين ونشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول ونشكر ونترحم ونثني على كل من نصر دعوة محمد عليه الصلاة والسلام ونقتدي ونهتدي بهدي محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام لا بهدي غيره وهو المعصوم الأمين سلام الله عليه وعلى آل بيته وعلى أصحابه الطاهرين والحمد لله رب العالمين.

أخوة الإيمان والعقيدة أما بعد فإنني مذّكر نفسي ومذكّركم بكلمات عسى الله أن ينفعني وينفعكم بها ويجعلنا خير خلف لخير سلف:

اعلموا أنّ الله عز وجل لم يخلقنا عبسًا ولم يتركنا سدى وأنّ الله عز وجل لم يرسل من رسول أو داع إلى الله إلا وانقسمت النّاس من حوله إلى ثلاث فئات:

-فئة مؤمنة: موحّدة تتبع النّور الذي جاء به وتنصره وتجاهد المشركين وتضحّي بمالها ونفسها وأولادها في سبيل هذا الدين العظيم وأولئك هم الذين وصفهم الله تعالى بمحكم تنزله (( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) )الأحزاب 23 , وهذه الآية لا تخص أهل البيت أو الصحابة رضي الله عنهم فقط وإنّما هذه الآية تشمل عامة المؤمنين في كل مكان وزمان.

-فئة منافقة: تضمر الكفر والفسق والظلم والعصيان وتظهر الدين والحب والإخلاص وتسخّر أحكام الدين لمصالحها ونزواتها وتتبع أهوائها دون حسيب ولا رقيب, وأولئك هم الذين وصفهم الله تعالى أيضًا في محكم تنزيله بقوله تعالى (( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ) )البقرة 10.

-فئة كافرة: هذه الفئة تحارب و بشكل علني الدين والمبدأ , ولا تألو جهدًا في محاربة دعوة التوحيد وفي التربّص برجالها وفي السعي لإفساد الأرض وقتل من عليها و إهلاك الحرث والنسل ...

وقد ذكر الله تعالى هذه الفئة الخبيئة في أكثر من موطن في القرآن الكريم محذّرًا أتباعه المؤمنين منها فيقول الله تعالى (( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) )التوبة 32.

وسوف نتحدث اليوم في هذا اللقاء إن شاء الله عن فئة خبيثة مجرمة قد جمعت صفات الكفر وصفات النفاق فكانت أشد الفئات خطورة على أمة الإسلام , وكانت عبر تاريخها من أند أعداء الأمة المحمدية , فهذه الفئة هي من زرعت الفتن بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت