بها كل من لا يفقه روحها وجوهرها، كما أن من المهم التنبيه إلى أنه يجب على البنوك أن تدعم هذه الهيئة ماديًا ومعنويًا, وأن يكون لها دور في رعاية لقاءاتها ومؤتمراتها ودوراتها التدريبية, فهي سخرت وقتها وجهدها في خدمتهم, وهذا العمل المبارك يحتاج إلى دعم, وأول من يطالب بهذا الدعم هم المستفيدون من هذه المعايير وعلى رأسهم المصارف. الشكر لله أولا على هذه النعمة, ثم الشكر للقائمين على هذه الهيئة المباركة وعلى رأسهم الدكتور محمد نضال الشعار, ونسأل الله لهم التوفيق والسداد.] صحيفة"الاقتصادية"السعودية السبت 4/ 4/1431 هـ. الموافق 20 مارس 2010 العدد 6004.
توضيح وبيان عن المعايير الشرعية لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية AAOIFI
[- المعايير الشرعية: المعايير: لغة: جمع معيار، وهو من العيار ـ بكسر العين ـ وهو: كل ما تقدر به الأشياء من كيل أو وزن، وما اتخذ أساسًا للمقارنة، وعيار النقود: مقدار ما فيها من المعدن الخالص، والمعيار هو ما يقدر به الشيء ...
والمقصور بالمعايير الشرعية، هي الضوابط التي تضبط العقود والأنشطة الإنسانية بأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها، ولكن المراد بها هنا هي: المعايير الشرعية والمعايير المحاسبية، ومعايير الضبط والمراجعة التي أصدرتها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وهي اليوم تقرب من بضع وسبعين معيارًا، ولا زالت تزداد بفضل الله تعالى.
أهمية الالتزام بالمعايير الشرعية وفوائده للجميع:
إن وجود معيار شرعي، أو محاسبي شرعي لكل عقد من العقود المطبقة، ولكل منتج من المنتجات في غاية من الأهمية لما يترتب على ذلك الفوائد الآتية:
أولًا ـ إن وجود معيار شرعي لأي عقد، أو منتج، بصياغة قانونية واضحة يجعل المؤسسة المالية تسير على هداه بوضوح وبخطوات راسخة للوصول إلى تطبيق أحكام الشريعة دون لبس أو غموض. إن التزام المؤسسة المالية بهذه المعايير يترتب عليه كسب ثقة المتعاملين بها واحترامهم لها.
ثانيًا ـ إن الالتزام بهذه المعايير سيؤدي بإذن الله تعالى إلى مزيد من تحقيق التعاون بين المؤسسات المالية من خلال الأعمال المشتركة، بل إلى توحيدها من حيث العقود والضوابط والمبادئ العامة.
ثالثًا ـ إن وجود هذه المعايير يفيد المتعاملين من حيث الالتزام بأحكام الشريعة، وبالتالي يعلمون ما لهم وما عليهم من واجبات وأحكام.
رابعًا ـ إن المعايير الشرعية تفيد جهات القضاء أو التحكيم للوصول إلى الحكم العادل الواضح البين، وقد كانت في السابق إشكالية تثار دائمًا: كيف تحكم في الخلاف: هل بالمذهب الحنفي، أو المالكي، أو الشافعي، أو الحنبلي، أو الإمامي، أو الزيدي، أو الإباضي ... ثم داخل المذهب بأي قول من أقوال المذهب أو أية رواية من رواياته؟ لذلك