الصفحة 17 من 42

ومن تطبيقات الإلزام القانوني ما ورد من صور للعقد الجبري في قانون إيجار العقار رقم (87) لسنة (1979 م) المعدل [1] . وخاصة ما ورد في المادة الحادية عشر فقرة (2) التي نصت على أنه"إذا كان الإيجار من الباطن أو التنازل عنه قد تم قبل العمل بهذا القانون، سواء أكان بموافقة المالك التحريرية أو بدونها، حل المالك محل المستأجر الأصلي في العقد الذي أبرمه هذا مع المستأجر من الباطن أو المتنازل إليه".

ففي هذه الحالة لا توجد في الأصل علاقة مباشرة بين المالك والمستأجر من الباطن أو المتنازل له، بل أن وجود الأخير في المأجور، قد يكون دون رضا المؤجر، في الأحوال التي لا يستند فيها التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار إلى أذن تحريري من المؤجر، ومع ذلك، وبالرغم من عدم مشروعية إشغال المستأجر من الباطن والمتنازل له عن الإيجار، نجد أن المشرع بهذا النص قد أضفى على هذا الأشغال صفة المشروعية، وأصبح المؤجر ملزمًا بالدخول في علاقة عقدية مع المستأجر من الباطن أو المتنازل له، ومصدر هذه العلاقة كما هو واضح هو نص القانون.

كما أجاز المشرع في حالة البيوع الجبرية التي تجريها الدوائر المختصة للمالك أو الشريك، البقاء في العقار بصفة مستأجر، وبموجب ذلك يدخل مشتري العقار في علاقة تعاقدية جبرية، ويصبح مؤجرًا، ولو دون إرادته، فقد نصت المادة الخامسة عشر من القانون المشار إليه سابقًا على أنه"لا يجبر المالك أو الشريك الذي يشغل العقار، إذا بيع قضاء أو بواسطة أي جهة مختصة أخرى على تخليته إذا رغب في الاستمرار على شغله بصفة مستأجر."

كما جاءت المادة السادسة عشر من القانون المشار إليه سالفًا، بصورة أو حالة أخرى للعقد الجبري والتي نصت على أنه"يجوز لمن نقل من العاملين في الدولة أو لدى الأشخاص المعنوية العامة أو نسب للعمل في مدينة أخرى أن يشغل المسكن الذي كان يشغله سلفه بشروط عقد الإيجار السابق نفسها، طبقًا لأحكام هذا القانون، على أن يتحمل الأجرة من تاريخ إخلاء المأجور فعلًا".

ففي هذه الصورة نجد أن إرادة المؤجر تصبح معدومة، فلا يستطيع أن يرفض قبول المستأجر الجديد. ويلزم بالبقاء في الرابطة العقدية السابقة، ولكن بعد أن تغير أحد أطراف هذه العلاقة وهو المستأجر.

كما جاء في مضمون المادة العشرون من القانون السالف الذكر، صورة أخرى للعقد الجبري، والتي نصت على ما يلي"يلزم مالك العقار المعد للإيجار لغرض السكنى بإخبار دائرة العقار بخلوه خلال مدة خمسة عشر يومًا من تاريخ الخلو، ولا يجوز أن يبقى خاليًا بدون عذر"

(1) نشر هذا القانون في الوقائع العراقية، العدد (2719) في 30/ 6/1979 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت