الصفحة 21 من 42

أما في ميدان قانون التجارة العراقي رقم (149) لسنة (1970 م) الملغي، فقد أوجب التعاقد على بعض الأشخاص، وذلك في المادة (247) منه، حيث نصت على أنه"إذا كان الناقل محتكرًا نوعًا من النقل أو استثمار خطوط معينة، التزم بقبول كل ما يقدم له من طلبات، إلا إذا كان الطلب مخالفًا للشروط المقررة للنقل، أو تعذر على الناقل تنفيذه لأسباب لا شأن له في إحداثها".

كما يتحقق الإلزام القانوني عند الاتفاق الجماعي المبرم بين جماعة الدائنين من جهة، والمدين المعسر من جهة أخرى، والذي يسمى (بالصلح الواقي من الإفلاس) ففي هذا الاتفاق يلتزم المدين بدفع جزء من الديون التي بذمته، وجدولة المبالغ الباقية، ليتسنى له دفعها في المستقبل، مقابل السماح له بالعودة إلى إدارة أمواله من جديد [1] .

ويتم هذا الاتفاق، في الغالب على أثر اجتماع عام للدائنين يدعو له حاكم التفليسة، ويحضره أيضًا أمين التفليسة، والمدين المفلس.

وفي هذا الاجتماع يعرض على الدائنين مشروع للصلح، فإن تمت الموافقة عليه من أكثرية الدائنين بتصويت عام [2] ، فإن الصلح يصبح نافذًا حتى بالنسبة للأقلية المعارضة [3] .

وقد نصت المادة (681) من قانون التجارة العراقي الملغي، على أن الصلح لا يقع"إلا بموافقة أغلبية الدائنين الذين قبلت ديونهم. بشرط أن يكونوا حائزين لثلثي هذه الديون، ولا يحسب في هاتين الأغلبيتين الدائنون الذين لم يشتركوا في التصويت، كما لا تحسب ديونهم". ونصت المادة (689) على أنه"يسري الصلح في حق الدائنين الذين تتألف منهم جماعة الدائنين، ولو لم يشتركوا في إجراءاته أو لم يوافقوا عليه". كما نصت المادة (688) فقرة (4) على أنه"يصبح الصلح نافذًا بمجرد صدور قرار التصديق عليه"من حاكم التفليسة.

ومن التطبيقات الأخرى لحالات الإلزام التي تعتبر قيودًا موضوعية على إرادة المتعاقد، هي الحالات التي يعتبر فيها أن العقد منعقدًا قانونًا على الرغم من غياب إرادة أحد المتعاقدين، ومن ثم فإن أساس هذا الانعقاد سيكون هو التعويض العيني.

(1) عبد الرحمن عبد الرزاق داؤود الطحان، المصدر السابق، ص 120.

(2) حيث يكفي أن يقبل الصلح نصف عدد الدائنين زائدًا واحد، بشرط أن يكونوا حائزين لثلاثة أرباع الديون لكي تصادق المحكمة على هذا العقد.

ينظر - د. محمد صالح، أصول التعهدات، ط 4، مطبعة الاعتماد، القاهرة، 1933 م، ص 208.

(3) وبنفس مضمون ذلك نصت المادة (72) من القانون الفرنسي الصادر في (13/ 7/1967 م) .

ينظر - الفريد ريج، الاتفاقيات الجماعية، ف 17 - لوي بوابيه، العقود والاتفاقيات، ف 75.

نقلًا عن: عبد الرحمن عبد الرزاق داؤود الطحان، المصدر السابق، ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت