بحرية التجارة، فهو على العكس من الباعة الآخرين الذين يستطيعون باسم حرية التجارة أو الصناعة أن يرفضوا بيع السلع التي يتاجرون بها، لا يستطيع أن يرفض التعاقد" [1] ."
كما قد يحصل إلزام قانوني بالتعاقد في القسمة، وهي تعيين الحصة الشائعة وإفرازها. والتي قد تكون برضاء المتقاسمين أو بحكم القضاء. فإذا كانت القسمة بحكم القضاء، فهنا سيتم اعتبار إفراز الحصص بحكم القانون، حتى وأن لم يكن أحد المتقاسمين أو جميعهم متراضين على ذلك.
وتجدر الإشارة في هذا المجال إلى أن قسمة القضاء في العقار يشترط فيها طلب بعض الشركاء القسمة، فلا تصح القسمة جبرًا من الحاكم بدون طلب من أحد أصحاب الحصص، لأن قسمة القضاء حكم، والحكم محتاج إلى سيق الدعوى [2] .
وأيضًا من تطبيقات الإلزام القانوني الأخرى هو البيع بناءًا على حجز الدائن، فقد نصت المواد (71 - 74) و (91 - 106) من قانون التنفيذ العراقي رقم (45) لسنة (1980 م) على إجراءات بيع الأموال المنقولة وغير المنقولة، والتي تنتقل ملكية هذه الأموال إلى من ترسو عليه المزايدة العلنية بعد دفع الثمن. وبالنسبة للأموال غير المنقولة، على مديرية التنفيذ بعد الإحالة واستلام الثمن أن تطلب من دائرة التسجيل العقاري المختصة تسجيل العقار المباع باسم من أحيل عليه نهائيًا (م.103 تنفيذ) ، فالمدين المحجوز عليه يتمتع بصفة البائع لكونه يملك الأموال المحجوزة، كما أن البيع هو نقل جبري للملكية يحل فيه تدخل القضاء محل رضاء المدين [3] .
كما وتوجد حالات يبدو فيها التعاقد بوجه غير مألوف، حيث تنعدم إرادة بعض المتعاقدين، كما هو الحال بالنسبة للشركات المساهمة، إذ يتعذر الحصول على توافق كل إرادات المساهمين، وهو ما يدعو إلى خضوع الأقلية لرأي الأغلبية، فتقرر الأغلبية ما تراه ضمن حدود القانون ونظام الشركة ما دامت الشركة قائمة [4] .
ففي هذه الحالة قد تقرر الأغلبية الدخول في تعاقدات معينة تراها من مصلحة الشركة، ومن ثم فإن الأقلية سيعتبرون أطرافًا في عقد لم يكونوا راغبين فيه، فيتحقق الإلزام القانوني بحقهم ويجبرون على الوفاء بالتزاماتهم المتولدة في هذا العقد.
نقلًا عن: عبد الرحمن عبد الرزاق داؤود الطحان، المصدر السابق، ص 60.
(2) محمد سعيد ألمحاسني، موجز في القانون المدني، ج 1، مطبعة بابيل، 1937 م، ص 130.
(3) د. عصمت عبد المجيد بكر، المصدر السابق، ص 172.
(4) د. عبد السلام ذهني بك، الالتزامات، النظرية العامة، مكتبة كلية التجارة، القاهرة، بدون سنة طبع، ص 86.