الصفحة 69 من 106

يقول طه حسين: تطور الحياة الإنسانية قد قضى منذ عهد بعيد بأن وحدة الدين ووحدة اللغة لا تصلحان أساسًا للوحدة السياسية، ولا يومًا لتكوين الدول [1] .

2.الاستهزاء بعقيدة القضاء والقدر، وهذا نجده عند كثير من القصاص والشعراء والكتّاب، كما في قصة (غادة رشيد لعلي الجارم) .

3.استغلال بعض آيات الترهيب وبعض الأحاديث النبوية ذات الصلة بعذاب القبر للترهيب و التخويف مما كان له أثر عكسي سيء للغاية.

4.الاستهزاء بعقيدة الثواب والعقاب (الجنة والنار) ، وجعلها تتحمل المسؤولية عن فساد القيم الاجتماعية في المجتمع.

يقول محمود الخضري: إن فكرة الثواب والعقاب تؤدي إلى الإخلال باستذلال القيم كما تؤدي الأزمات الاقتصادية إلى الإخلال بقيم النقد وبالتالي يخسر المجتمع.

5.من صور الاستهزاء المتكررة يوميًا الاستهزاء بالحجاب والنقاب، واللحية والثوب القصير للرجال.

يقول حسين أمين: الحجاب كان مناسبًا للمدينة المنورة، ولم يعد مناسبًا للقاهرة في القرن العشرين [2] .

ويقول نفس الشخص عن العقوبات الإسلامية: فالقطع الذي قرره القرآن عقابًا للسارق هو شريعة بدوية [3] .

ويقول عبد الله العلايلي: إن إنزال الحد لا يتفق مع روح القرآن الذي جعل القصاص صيانة للحياة وإشاعة للأمن العام، وليس لجعل المجتمع مجموعة من المشوهين، هذا مقطوع اليد والآخر مقطوع الرجل، والآخر مفقوء العين أو مصلوم الأذن أو مجذوع الأنف [4] .

إن المتتبع لكثير من المحطّات الفضائية ووسائل الإعلام المقروءة والمسموعة ليقف على صور كثيرة يتم من خلالها التعدي الصارخ على ديننا وقيمنا الإسلامية دون خجل أو خوف، في نفس اللحظة التي لا يجرؤ واحد منهم أن يتحدث عن الحاكم ويناقشه فيما يفعل سياسة أو اقتصادًا أو غيره.

الفرع الثالث

(1) أنظر؛ حصوننا مهددة من داخلها: محمد حسين، 141.

(2) أنظر؛ العقلانيون: علي عبد المجيد، 66.

(3) المصدر السابق.

(4) أنظر؛ أين الخطأ: محمد حامد الناصر، 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت