-كشّاف للآيات القرآنية.
-كشّاف للأحاديث النبوية.
-المراجع والمصادر.
-الفهرس العام للبحث.
في الختام أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل مني، وأن ينفع بجهدي الأمة والدين.
إن كان في عملي صواب وتوفيق، فهو من الله، فله الحمد والمنّة، وإن كان فيه تقصير فمن نفسي ..
اللهم تقبّل مني، واقبلني، واغفر لي ولوالديَّ ولمشايخي و ملعميَّ الخير
تمهيد
حقيقة الاستهزاء، والألفاظ ذات الصلة
كثيرًا ما تقوم العلاقة بين أهل الحق، وأهل الباطل على الاستهزاء، والسخرية، فأهل الباطل ينظرون إلى أهل الحق نظرة استهزاء وسخرية، نظرة استعلاء من ناحية، ودونية من ناحية أخرى، استعلاء لأنهم يظنون في أنفسهم الأفضل والأحسن، ودونية في غيرهم لأنهم ينظرون إليهم على أنهم متخلفون، ضالون.
لهذا لا نرى عجبًا حينما نسمع قوم نوح وهم يخاطبون نبي الله نوح عليه السلام يقولون له: {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ} (هود: الآية 27) .
وهكذا هي نظرة كل الأمم التي ظلمت نفسها.
في هذا التمهيد سيكون الحديث عن الاستهزاء حقيقته، والألفاظ ذات الصلة، وسيكون ذلك من خلال مبحثين:
المبحث الأول: حقيقة الاستهزاء.
المبحث الثاني: الألفاظ ذات الصلة.
المبحث الثالث: آيات الاستهزاء و السخرية في القرآن الكريم.
المبحث الأول
حقيقة الاستهزاء
إن معرفة أي شيء تعتمد على معرفة حدوده ومعانيه، وربط هذه المعاني المتعددة بما بينها من صلات حتى نقف على حقيقته، وحتى تتبين لنا مدلولات ألفاظه، ومن الأهمية بمكان ربط الصلة ما بين المعنى اللغوي، والمعنى الاصطلاحي.
وهذا ما سأتناوله في هذا المبحث.
حقيقة الاستهزاء في اللغة والاصطلاح:
أولًا: حقيقة الاستهزاء في اللغة: