الصفحة 38 من 106

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إقامة حد من حدود الله خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله عز وجل" [1] .

بهذا الحديث الشريف والمعبر أنهي كلامي عن الأسباب الخارجية للاستهزاء بدين الله تعالى، ورسوله والمؤمنين.

المبحث الثاني

أقسام المستهزئين

كما تعرّفنا من خلال المبحث السابق على أسباب الاستهزاء الداخلية النفسية، والخارجية، كان من الضروري حتى تستكمل الدراسة أركانها أن نتناول بالبحث أقسام المستهزئين، حتى نتمكن من كشف اللثام عنهم، وعن أغراضهم، وتوجهاتهم، وبالتالي كيفية التعامل معهم.

وسيكون حديثي في هذا المبحث من خلال ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: المستهزئ الكافر.

المطلب الثاني: المستهزئ المنافق.

المطلب الثالث: المستهزئ المسلم.

المطلب الأول

المستهزئ الكافر

الكافر في اصطلاح العلماء المسلمين: هو الإنسان الذي يتبع دينًا غير دين الإسلام [2] .

يقول تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران: الآية 85) .

هؤلاء الكفار بالنسبة لنا ليسوا سواء من ناحية التعامل والعلاقة، أما من ناحية العقيدة فهم سواء.

فمنهم المشرك الذي ليس بيننا وبينه إلا أمر من أمرين إما الإسلام، وإما السيف.

ومنهم أهل الكتاب اليهود والنصارى، وهؤلاء ينقسمون فيما بينهم بالنسبة لنا إلى قسمين:

-محاربين

-معاهدين (أهل الذمة) .

في هذا المطلب سأتحدث عن المستهزئ الكافر من خلال الفرعين التاليين:

الفرع الأول

المستهزئ الحربي

(1) أخرجه النسائي في سننه: كتاب (قطع السارق) ، باب: (الترغيب في إقامة الحدود) ، 4/ 335.

(2) القاموس الفقهي: أبو حبيب، 321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت