عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" [1] .
وحق الأمة على الحكام كثيرة ومتعددة ليس هذا مكان تفصيلها.
وهكذا شيئًا فشيئًا أخذت أحكام الشريعة تبتعد قليلًا، قليلًا عن واقع حياتنا ومحاكمنا وقضائنا، بدعوى التطور ومواكبة العصر والديمقراطية وحقوق الإنسان، وكلام كثير، وبدأ الكثير من المستشرقين يتسللون إلى مراكز السلطة والتأثير في التعليم والسياسة والاقتصاد والإعلام والصحافة، حتى تمكنوا ومعهم جحافل من المطبلين والمزمرين والمصفقين حتى تمكنوا من حجب قوانين وشرائع الإسلام وإحلال القوانين والتشريعات الغربية والأوروبية بدلًا منها، وأصبحت بلاد العرب والمسلمين يحكمها القانون الأوروبي، فتعطلت كثير من أحكام الحدود , ومن ضمنها حد الردّة فيمن ينقض شيئًا من أسس وعقائد هذا الدين كالاستهزاء والسخرية بالله ورسوله ودينه والمؤمنين.
فلما تعطّل هذا الحد وغيره، تجرأ البعض على الدين وعلى الرسول، فانتشرت الكتب والصحف والرسوم والأقلام ... والمسرحيات والمسلسلات التي تتعرض لله ورسوله ودينه بكل النقائض دون رادع أو منتقم.
إنه للخروج من هذا المأزق الذي تقع فيه الأمة , وإذا أرادت وأراد حكامها تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء فعليهم أن يخضعوا لشريعة الله تعالى التي لا نقص فيها، ولا قصور، وليقيموا الحدود الشرعية، ففيها منافع عظيمة، ومصالح جليلة، من أكبرها إزالة الفساد من الأرض ونشر الخير والرزق الذي بسببه صلاح الاقتصاد الذي تدهور بسبب الربا [2] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: ح (7144) ، كتاب (الأحكام) ، باب: (السمع والطاعة للإمام) ،4/ 2232.
(2) أنظر؛ الاستهزاء بالدين وأهله: القرشي، 153.