هو مصدر للفعل هزأ يهزأ هزءً وهزءًا، ويأتي على عدة معانٍ منها [1] :
-السخرية: استهزأ به سخر منه.
-الكسر: هزأ الشيء كسره، وعلاقتها بالاستهزاء هي كسر أعراض الناس والغض منهم، والطعن فيهم.
-الموت: هزأ الرجل، مات.
-تحريك الشيء: هزأت الراحلة إذا تحركت.
وقال ابن فارس: والفعل مأخوذ من مادة (هـ ز أ) التي تدل على السخرية، أو على مزح في خفية، أو على السخرية واللعب، يقال: هزئت به، واستهزأت، والاستهزاء ارتياد الهزء [2] .
واستهزأ الرجل بفلان: سخر منه واستخف به. والهزأة من الناس هو الذي يكثر من الهزء بالناس والسخرية منهم [3] .
والصواب في الاستهزاء هو: هزئت بك، وليس هزئت منك فهي خطأ، وهذا خلاف السخرية فيقال سخرت منك، ولا يقال سخرت بك [4] .
قال ابن عاشور: وهو مرادف للسخرية في كلام أئمة اللغة [5] .
ثانيًا: حقيقة الاستهزاء في الاصطلاح:
هناك من الألفاظ ما يصعب تعريفها عند أهل الاختصاص، ربما لشهرتها، وذيوعها، ومن هذه الألفاظ لفظة (الاستهزاء) ، ومن خلال البحث لم نجد عالمًا أفرد لها تعريفًا اصطلاحيًا كما يحدث مع كثير من الألفاظ والمفاهيم، إنما هو كلام بين ثنايا الحديث عن الاستهزاء، والسخرية، إلا أننا وجدنا البعض منهم حاول أن يضع تعريفًا، أو ما يمكن أن نعتبره تعريفًا، ومنهم:
-عرّف ابن ملوح الاستهزاء بأنه:"هو ارتياد أو طلب الهزء دون أن يسبق من المهزوء منه فعل يقتضي ذلك" [6] .
-وعرّفه ابن تيمية بأنه:"هو السخرية وهو حمل الأقوال والأفعال على الهزل واللعب لا على الجد والحقيقة" [7] .
(1) لسان العرب: ابن منظور، 6/ 801.
(2) مقاييس اللغة: ابن فارس، 6/ 52.
(3) الهادي إلى لغة العرب: الكرمي، 4/ 409.
(4) لسان العرب: ابن منظور، 4/ 801.
(5) أنظر؛ تفسير الحرير والتنوير: ابن عاشور، 7/ 147.
(6) . نضرة النعيم: ابن ملوح، 9/ 3873.
(7) . الفتاوى الكبرى: ابن تيمية، 6/ 22.