الصفحة 71 من 106

وعلى نفس المنوال سار المدعو سلمان رشدي في كتابه (الآيات الشيطانية) ، والتي سخر فيها من النبي سخرية كبيرة.

وقد أخذ أسلوب السخرية من النبي عليه السلام جانبًا آخرًا، وهو ما تعرض له الحديث الشريف من نقد ورفض لما فيه من مخالفة للعقل والعلم والحضارة، (حسب زعمهم) , وقد نال حديث الذبابة كثيرًا من تعليقات المفكرين والمثقفين خصوصًا في فترة الثمانينات من القرن الماضي، فقد قال بعض المثقفين والكتّاب أن حديث الذبابة ورد في صحيح البخاري، فقال: ضعه تحت قدمك وقال آخر أنا آخذ بقول الطبيب الكافر، ولا آخذ بقول الرسول [1] .

كثير من الكتاب حاول بكل قوة أن يطعن في السُنة كي يصل إلى ما يريد من ردها وإبطال العمل بها , و لكن يأبى الله إلا أن يرد كيد هؤلاء إلى نحورهم.

الفرع الرابع

صور من الاستهزاء بالصحابة

الاستهزاء والسخرية بالصحابة والمؤمنين لا يقتصر على القول فقط، بل يتعداه إلى الفعل والإشارة والإيماءة ومن صور الاستهزاء والسخرية:

1.ما ذكره الشيخ محمد بن إبراهيم: من أن الرافض صوروا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صورة مجسمة تجسيمًا كاملًا، وزينوه بلباس فاخر بلحيته وعمامته، وجعلوا له ذيلًا يستهزئون به في مجالسهم، ويرقصون حواليه، ويلعنونه، ثم أتوا بولد أبو عشرين سنة، وأتوا بمطوعهم ليعقدوا للولد على عمر، ويجعلونه مثل الذي تعرفونه من الغيري النساء [2] .

2.ومنها ما ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب: من أنهم يستهينون بأسماء الصحابة وخصوصًا العشرة المبشرين بالجنة [3] .

(1) أنظر؛ تعظيم السنّة: عبد المقصود السيجاني، 43.

(2) أنظر؛ الفتاوى: محمد بن إبراهيم.

(3) أنظر؛ رسالة في الرد على الرافضة: محمد بن عبد الوهاب، 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت