قوله: (أي ولا تمنعوهن من التزوج) هذا التقدير بمعونة المقام.
قوله: (وأصل العضل التضييق) أي الحبس فيكون اسْتعْمَاله في المنع كما هنا مَجَازًا
بعلاقة اللزوم.
قوله: (يقال عضلت الدجاجة بيضها) إذا نشبت بيضها ولم تخرج أي تخرج بعضها
وتبقي بعضه الآخر.
قوله:(وقيل الخطاب مع الأزواج كانوا يحبسون النساء من غير حاجة ورغبة حتى
يرثوا منهن أو يختلعن بمهورهن)أي مع كونه مَعْطُوفًا عَلَى (أن ترثوا) ولا لتأكيد النفي بقرينة
مقابلته بقوله وقيل ثم الْكَلَام الخ. وإنما، مرضه لأن توجيه الخطاب مع كون الخطاب في
صدر الآية مع الْمُؤْمنينَ الأولياء الْمُؤْمنينَ مما لا يناسب جزالة النظم الكريم لكن قوله:
(بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ) يلائم كون الخطاب مع الأزواج؛ إذ الإعطاء منهم لأن
أولياء الميت حَقيقَة، وعن هذا اختاره الزَّمَخْشَريّ. وجه إسناد الإيتاء إلَى أولياء الميت إنهم
قرروا ما [آتاهن] الأزواج ورضوا به.
قوله: (وقيل تم الْكَلَام بقوله(كَرْهًا) أي تم الخطاب الخطاب مع
أولياء الميت.
قوله: (ثم خاطب الأزواج) فـ [حِينَئِذٍ] واو (ولا تعضلوهن) ابتدائية لا عاطفة.
قوله: (ونهاهم عن العضل) فكلمة لا ناهية لا زائدة لتأكيد النفي عن العضل أي
الحبس والتضييق فهو باقٍ عَلَى أصل معناه لا بمعنى المنع كما في الاحتمال الأول ثم
الظَّاهر أن في (لا تعضلوهن) اسْتخْدَام إذا كان الخطاب مع الأزواج. وقيل
في قول المصنف وقيل الخطاب أي الخطاب في أن ترثوا وفي لا تعضلوهن، وقوله وكانوا
يحبسون الخ. إشَارَة إلَى بيان ( [لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا] ) وقوله:(أو
مختلعين)بيان لقوله: (ولا تعضلوهن) .
قوله: (كالنشوز وسوء العشرة) دليل عَلَى أن الفاحشة ليست بمختصة بالزنا كما أشرنا
فيما سبق.
قوله: (وعدم التعفف) أي الزنا كما هُوَ الظَّاهر أو عن كل محرمات.
قوله: (والاستثناء من أعم عام الظَّرْف) وأعمه الوقت المطلق ولعل الْمُرَاد بعام
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
لكم) داخلة للتأكيد؛ إذ يصح الْمَعْنَى بدونها، فالْمَعْنَى لا يحل لكم إرثهن ولا عضلهن.
قوله: ثم خاطب الأزواج ونهاهم عن الفصل فعلى هذا يكون (ولا تعضلوهن)
ابتداء كلام نهيًا عن عضلهن وكلمة لا للنهي لا مزيدة لتأكيد كما في الوجه الأول.
قوله: والاستثناء من أعم عام الظَّرْف كأنه قيل (ولا تعضلوهن) في جميع
الأوقات إلا وقت [أن [يأتين بفاحشة. ويجوز أن يكون استثناء علة من أعم العلل والتقدير ولا
تعضلوهن لعلة من العلل إلا لأن يأتين بفاحشة حذف اللام لأن الجار يحذف كثيرًا من إن وأن.