فهرس الكتاب
وأخرج البيهقي في سننه عن مقاتل بن حيان قال: كان إذا توفي الرجل في الجاهلية عمد حميم الميت إلى امرأته فألقى عليها ثوباً فيرث نكاحها ، فلما توفي أبو قيس بن الأسلت عمد ابنه قيس إلى امرأة أبيه فتزوّجها ولم يدخل بها. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له ، فأنزل الله في قيس {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} قبل التحريم ، حتى ذكر تحريم الأمهات والبنات حتى ذكر {وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف} قبل التحريم {إن الله كان غفوراً رحيماً} [النساء: 23] فيما مضى قبل التحريم.
وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال:"كان الرجل إذا توفي عن امرأته كان ابنه أحق بها ، أن ينكحها إن شاء إن لم تكن أمه ، أو ينكحها من شاء. فلما مات أبو قيس بن الأسلت قام ابنه محصن فورث نكاح امرأته ، ولم ينفق عليها ولم يورثها من المال شيئاً. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له فقال: ارجعي لعل الله ينزل فيك شيئاً. فنزلت {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء...} الآية. ونزلت {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً} [النساء: 19] ".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله إلا امرأة الأب ، والجمع بين الأختين.
فأنزل الله {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} . {وأن تجمعوا بين الأختين} [النساء: 23] .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق علي عن ابن عباس في قوله {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء} يقول: كل امرأة تزوجها أبوك أو ابنك دخل أو لم يدخل بها فهي عليك حرام.