فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102164 من 466147

الثالث: أن مبنى الأبضاع في الأصل على الحرمة، بدليل أنه إذا استوت الأمارات في حصول العقد مع شرائطه وفي عدمه وجب القول بالحرمة، ولأن النكاح مشتمل على المنافع العظيمة، فلو كان خاليا عن جهة الاذلال والضرر، لوجب أن يكون مشروعا في حق الأمهات لأن إيصال النفع إليهن مندوب لقوله تعالى: {وبالوالدين إحسانا} [البقرة: 83] ولما كان ذلك محرما علمنا اشتماله على وجه الاذلال والمضارة، وإذا كان كذلك كان الأصل فيه هو الحرمة، والحل إنما ثبت بالعارض، وإذا ثبت هذا ظهر أن الرجحان لجانب الحرمة، فهذا هو تقرير مذهب علي رضي الله عنه في هذا الباب.

أما إذا أخذنا بالمذهب المشهور بين الفقهاء، وهو أنه يجوز الجمع بين أمتين أختين في ملك اليمين، فإذا وطئ إحداهما حرمت الثانية، ولا تزول هذه الحرمة ما لم يزل ملكه عن الأولى ببيع أو هبة أو عتق أو كتابة أو تزويج. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 30 - 31}

وقال القرطبي:

قوله تعالى؛ {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأختين} موضع"أنْ"رفْعٌ على العطف على {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} .

والأُختان لفظ يعم الجميع بنكاح وبِملْك يَمِين.

وأجمعت الأُمة على منع جمعهما في عقد واحد من النكاح لهذه الآية، وقولِه عليه السَّلام:"لا تَعْرِضْنَ عليّ بناتكن ولا أخواتكن"واختلفوا في الأُختين بِملْك اليمين؛ فذهب كافّة العلماء إلى أنه لا يجوز الجمع بينهما بالمِلْك في الوَطْء، وإن كان يجوز الجمع بينهما في المِلك بإجماع؛ وكذلك المرأة وابنتها صفقة واحدة.

واختلفوا في عقد النكاح على أُخت الجارية التي وطِئها؛ فقال الأوزاعيّ: إذا وَطِئَ جارية له بِملْك اليمين لم يجز له أن يتزوّج أُختها.

وقال الشافعيّ؛ مِلْك اليمين لا يمنع نكاح الأُخت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت