فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106321 من 466147

وقال ابن كثير في قوله (لا يغفر أن يشرك به) : أي: لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك به {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} أى: من الذنوب {لِمَنْ يَشَاءُ} أي: من عباده.

وقال سبحانه: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) } [النساء: 17] .

قال الطبري: يقول تعالى ذكره: إن ربك للذين عصوا الله فجهلوا بركوبهم ما ركبوا من معصية الله، وسَفُهوا بذلك ثم راجعوا طاعة الله والندم عليها، والاستغفار والتوبة منها، من بعد ما سلف منهم ما سلف من ركوب المعصية، وأصلح فعمل بما يحبّ الله ويرضاه (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا) يقول: إن ربك يا محمد من بعد توبتهم له {لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} .

كتب الله رب العالمين على نفسه الرحمة:

قال الله عز وجل: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) } [الأنعام: 54] .

قال ابن كثير: وقوله: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} أي: فأكرمهم برد السلام عليهم، وبَشَّرهم برحمة الله الواسعة الشاملة لهم؛ ولهذا قال: كَتَبَ

رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أي: أوجبها على نفسه الكريمة، تفضلا منه وإحسانًا وامتنانًا {أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالةٍ} ، {ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ} أي: رجع عما كان عليه من المعاصي، وأقلع وعزم على ألا يعود وأصلح العمل في المستقبل، {فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

الله رب العالمين يقبل التوبة عن عباده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت