فهرس الكتاب
وأخرج ابن المنذر من طريق المعتمر بن سليمان عن سليمان بن عتبة البارقي قال: حدثنا إسماعيل بن ثوبان قال: شهدت في المسجد قبل الداء الأعظم ، فسمعتهم يقولون {من قتل مؤمناً} [المائدة: 32] إلى آخر الآية فقال المهاجرون والأنصار: قد أوجب له النار. فلما نزلت {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قالوا: ما شاء الله يصنع الله ما يشاء.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال:"لما نزلت {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم...} [الزمر: 53] الآية. فقام رجل فقال: والشرك يا نبي الله ؟ فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال {إن الله لا يغفر أن يشرك به} الآية".
وأخرج ابن المنذر عن أبي مجلز قال: لما نزلت هذه الآية {يا عبادي الذين أسرفوا...} [الزمر: 53] الآية. قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فتلاها على الناس ، فقام إليه رجل قال: والشرك بالله ؟ فسكت مرتين أو ثلاثاً ، فنزلت هذه الآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فاثبتت هذه في الزمر وأثبتت هذه في النساء.
وأخرج أبو داود في ناسخه وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال في هذه الآية: إن الله حرَّم المغفرة على من مات وهو كافر ، وأرجأ أهل التوحيد إلى مشيئته فلم يؤيسهم من المغفرة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن بكر بن عبد الله المزني {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قال: ثنيا من ربنا على جميع القرآن.
وأخرج الفريابي والترمذي وحسنه عن علي قال: أحب آية إلي في القرآن {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} .
وأخرج ابن جرير عن أبي الجوزاء قال: اختلفت إلى ابن عباس ثلاث عشرة سنة ، فما من شيء من القرآن إلا سألته عنه ، ورسولي يختلف إلى عائشة ، فما سمعته ولا سمعت أحداً من العلماء يقول: إن الله يقول لذنب لا أغفره.