فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106383 من 466147

في كل أمر .. وفي كل هيئة .. وفي كل صورة .. وفي كل بلد .. وفي كل زمان. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (208) } [البقرة: 208] .

والشرك قسمان:

أحدها: شرك يتعلق بذات المعبود وأسمائه وصفاته وأفعاله، وهو نوعان:

الأول: شرك التعطيل، وهو جحد الرب، وهو أقبح أنواع الشرك كقول فرعون:

{وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) } [الشعراء: 23] .

الثاني: شرك من جعل مع الله إلهاً آخر، ولم يعطل أسماءه وصفاته، ولم يجحد ربوبيته كقول النصارى إن الله ثالث ثلاثة، ومنه شرك عباد الأصنام والكواكب الذين يجعلون مع الله إلهاً آخر.

القسم الثاني: الشرك في العبادة، وهذا الشرك دون الأول، فإنه يصدر ممن يعتقد أن لا إله إلا الله، وأنه لا يضر ولا ينفع إلا الله، ولكن لا يخلص لله في معاملته وعبوديته.

فيعمل لحظ نفسه تارة .. ولطلب الدنيا تارة .. ولطلب الرفعة تارة .. فلله من عمله نصيب .. ولنفسه نصيب .. وللشيطان نصيب .. وللخلق نصيب.

وهذا حال أكثر الناس، فالشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل، فالرياء كله شرك، والتوحيد ضد الشرك.

فالواجب علينا كما أفردنا الله بالربوبية .. أن نفرده بالألوهية .. ونفرده بالعبودية: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) } [الأنعام: 102] .

وهذا الشرك مبطل للعمل كما قال سبحانه في الحديث القدسي: «قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أنَا أغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلا أشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» أخرجه مسلم.

والشرك في العبادة يبطل ثواب العمل وهو قسمان:

شرك أكبر .. وشرك أصغر.

فالشرك الأكبر: هو صرف العبادة أو بعضها لغير الله كدعاء غير الله، والذبح لغير الله .. وسؤال غير الله مما لا يقدر عليه إلا الله كنزول الغيث، وشفاء المرضى ونحو ذلك.

ومن الشرك الأكبر الشرك بالله في المحبة والتعظيم، والطاعة والتأله، والخضوع والتذلل، والخوف والتوكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت