فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106614 من 466147

ثلاثة أيام للراكب المسرع (1)

عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ضرس الكافر أو قال ناب الكافر مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام". (2)

فإن قلت كيف تعذب جلود لم تكن في الدنيا ولم تعص؟ قلت يعاد الجلد الأول في كل مرة وإنما قال جلوداً غيرها لتبديل صفتها كما تقول صغت من خاتمي خاتماً غيره، فالثاني هو الأول غير أن الصناعة بدلت الصفة وقيل إن العذاب للجملة الحساسة وهي النفس التي عصت فإن كان كذلك فغير مستحيل إن الله يخلق للكافر في كل ساعة من الجلود ما لا يحصى لتحترق ويصل ألمها وقيل المراد بالجلود السرابيل وهوقوله: {سرابيلهم من قطران} والمعنى كلما نضجت سرابيلهم واحترقت بدلناهم سرابيل من قطران غيرها لأن الجلود لو احترقت لفنيت وفي فنائها راحتها وقد أخبر الله عنهم أنهم لا يموتون فيها ولا يخفف عنهم من عذابها ولأن الجلد أحد أجزاء الجسم فثبت أن التبديل إنما هو للسرابيل وقيل يبدل الجلد من نفس الكافر فيخرج من لحمه جلداً وقيل إن الله تعالى يلبس أهل النار جلوداً لا تألم لتكون زيادة في عذابهم كلما احترق جلد بدلهم جلداً غيره.

وقوله تعالى: {ليذوقوا العذاب} أي إنما فعلنا بهم ذلك ليجدوا ألم العذاب وكربه وشدته وإنما أتى بلفظ الذوق مع ما ينالهم من عظم العذاب الذي نالوه إخباراً بأن إحساسهم به في كل حال فإحساس الذائق في تجديد وجدان الذوق من غير نقصان في الإحساس {إن الله كان عزيزاً} يعني في انتقامه ممن ينتقم من خلقه لا يغلبه شيء ولا يمتنع عليه أحداً {حكيماً} يعني في تدبيره وقضائه وأنه لا يفعل إلاّ ما هو الصواب. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ 547 - 548}

(1) أخرجه البخاري في الرقاق: باب: صفة الجنة والنار: 11/ 415، ومسلم في الجنة - باب: النار يدخلها الجبارون برقم: (2852) 4/ 2190، والبغوي في شرح السنة: 15/ 250، وهو موقوف على أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها - باب: النار يدخلها الجبارون برقم (2851) 4/ 2189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت