فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108036 من 466147

والخلاصة: أن الواجب على المسلمين أن لا يقبلوا قول أحد، ولا يعملوا برأيه في شيء له حكم في كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وما لا حكم له فيهما فالعمل فيه برأي أولي الأمر؛ لأنه أقرب إلى المصلحة.

61 -قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} الآية، تكملة لمادة التعجيب، ببيان إعراضهم صريحًا عن التحاكم إلى كتاب الله ورسوله، إثر بيان إعراضهم عن ذلك في ضمن التحاكم إلى الطاغوت؛ أي: وإذا قيل لأولئك الزاعمين للإيمان الذين يريدون التحاكم إلى الطاغوت {تَعَالَوْا} وأقبلوا {إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} في"القرآن"لنعمل به، ونحكمه فيما بيننا {وَإِلَى الرَّسُولِ} محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، ليحكم بيننا بما أراه الله تعالى {رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} ؛ أي: رأيت يا محمد هؤلاء المنافقين الزاعمين للإيمان، وأبصرتهم حال كونهم يعرضون عن حكمك إعراضًا كليًّا متعمدًا منهم، فذكر المصدر للتأكيد، وهذه الآية مؤكدة لما دلت عليه الآية التي قبلها، من نفاق هؤلاء الذين يرغبون عن حكم الله وحكم رسوله إلى حكم الطاغوت من أصحاب الأهواء؛ لأن حكم الرسول لا يكون إلا حقًّا متى بينت الدعوى على وجهها، وأما حكم غيره بشريعته فقد يقع فيه الخطأ، بجهل القاضي بالحكم، أو بجهل تطبيقه على الدعوى، وهي أيضًا دالة على أن من أعرض عن حكم الله متعمدًا ولا سيما بعد دعوته إليه وتذكيره به، فإنه يكون منافقًا لا يعتقد ما يزعمه من الإيمان، ولا ما يدعيه من الإِسلام.

وقرأ الحسن {تعالوا} بضم اللام على أنه حذف منه لام الفعل اعتباطًا بل تخفيفًا، ثم ضم اللام لمناسبة واو الضمير بناء على أن أصله {تعاليوا} من تعاليت، والوجه فتح اللام كقراءة الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت