فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108139 من 466147

وأما قوله (من بني أمية بن زيد) فلعله كان مسكنه هناك ، كعمر ، ثم قال: ويترشح بأن حاطباً كان حليفاً لآل الزبير بن العوام من بني أسد وكأنه كان مجاوراً للزبير ، والله أعلم .

أقول: وقع في التفسير المنسوب لابن عباس ، ههنا ، ذكر حاطب بن أبي بلتعة وتلقيبه بالمنافق وإدراجه تحت قوله تعالى: {رَأَيْتَ المنَافِقِينَ} وفي صحة هذا عن ابن عباس نظر ، وكيف ؟ وقد كان - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - من البدريين ، وقد انتفى النفاق عمن شهدها .

قال التوربشتي: يحتمل أنه أصدر ذلك منه بادرة النفس ، كما وقع لغيره ممن صحت توبته ، إذا لم تجر عادة السلف بوصف المنافقين بصفة النصرة التي هي المدح ولو شاركهم في النسب ، قال: بل هي زلة من الشيطان تمكن به منها عند الغضب ، وليس ذلك بمستنكر من غير المعصوم في تلك الحالة . انتهى .

ولما همّ عمر - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - بضرب عنقه في قصة الظعينة ، قال حاطب: لا تعجل عليّ يا رسول الله ! والله ! إني لمؤمن بالله ورسوله ، وما ارتددت ولا بدلت ، فأقرّه صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، وكف عمر عنه ، وقال صَلّى اللهُ عليّه وسلّم لعمر: ( إنه قد شهد بدراً ، وما يدريك يا عمر ؟ لعل الله قد اطلع على أهل بدر ، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) ، فذرفت عينا عمر ... . الحديث .

ولله در أصحاب الصحاح حيث أبهموا في قصة الزبير اسم خصمه ستراً عليه كيلا يغض من مقامه ، وهكذا ليكن الأدب ، وكفانا أصلاً عظيماً في هذا الباب إبهام التنزيل الجليل في كثير من قصصه الكريمة ، فهو ينبوع المعارف والآداب على مرور السنين والأحقاب ، هذا كله على الجزم بأنها نزلت في قصة الزبير وخصمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت